|   

غاز في إسرائيل والاحتياط اللبناني بالانتظار

Print A+ a-
الثلاثاء، ٠٩ نيسان ٢٠١٣ (١٨:١٥ - بتوقيت غرينتش)
الثلاثاء، ٠٩ نيسان ٢٠١٣ (١٩:٣٥ - بتوقيت غرينتش) رندة تقي الدين

بدا حقل تامار الاسرائيلي في المتوسط على بعد مئة كيلومتر من الشاطئ، قبالة حيفا، ينتج حوالى ٢٨.٣ مليون متر مكعب من الغاز في اليوم في المرحلة الاولية الى ان يبلغ ٣٤ مليون متر مكعب في اليوم ابتداء من ٢٠١٥. وهو حقل تم اكتشافه في ٢٠٠٩ وأسرعت اسرائيل في التوصل الى استثماره لتضمن استقلالها في مجال امدادات الطاقة. فكانت تستورد الغاز المصري والآن تهدف الى ان تتحول الى مصدر للغاز في ٢٠٢٠. اما لبنان فالحديث يدور عن احتمال وجود كميات من الغاز وربما من النفط، منذ سنوات. وما زالت العروض تتأخر مع تغيير الحكومة والخلافات السياسية التي سادت حتى الآن. فسمعنا ان شركة «سبكتروم» البريطانية اتت الى لبنان وبعد اعمال زلزالية في المنطقة البحرية أعطت ارقاماً ضخمة عن الغاز والنفط المحتمل وجوده في المنطقة البحرية. ولكن رئيس «توتال» كريستوف دو مارجوري دعا الى الهدوء والتفاؤل المعقول بالتوقعات لأن طالما لم يجر اي عمل زلزالي من نوعية التقنيات العليا، وطالما لم يتم حفر اي آبار لا يمكن التأكد من مضمون المكامن وكميات الغاز والنفط فيها.

لا شك في ان انتاج تامار في اسرائيل يعطي املاً بأن المنطقة البحرية اللبنانية بامكانها ان تكون واعدة، ولكن حسب اكثر من خبير جيولوجي ان كثيراً ما رأينا مناطق واعدة بمكامنها وغيرها مجاورة لم تكن مماثلة. الا ان على لبنان ان يسرع اولاً بتشكيل الحكومة الجديدة لبت الامر، لانه اذا تبين ان «سبكتروم» كانت على حق بتوقعاتها فهذا يعني ان خلال بضع سنوات، عندما يبدأ لبنان انتاج الغاز او النفط، سيوفر سنوياً ستة بلايين دولار على ميزانيته لاستيراد كل انواع الفيول والبنزين. ان الحفر والاستكشاف ثم الانتاج تأخذ من خمس الى ست سنوات، ولكن قبل ذلك المطلوب الإسراع بطرح العروض وإعطائها. وكان وزير الطاقة جبران باسيل أبلغ الشركات النفطية العالمية التي تم تأهيلها للمشاركة في العروض ان رغم استقالة الحكومة، لم يتغير الموعد لطرح العروض. غريب هذا التأكيد والحكومة مستقيلة وغير معروف ما اذا كان الرئيس تمام سلام سيكلفه مجدداً بالملف نفسه. بكل الاحوال ان رئيس الحكومة اللبناني المكلف يعرف جيداً ان مصلحة البلد الاسراع في تقديم العروض لقطاع النفط. صحيح ان تشكيل الرئيس سلام الحكومة اولوية له من اجل اجراء الانتخابات والاعداد لها. ولكن، اضافة الى ذلك، انه يدرك تماماً الاهمية البالغة لهذا الملف بالنسبة للبنان ولا شك ان يتولى الاسراع فيه اذا تمكن من تشكيل حكومة. فعلى لبنان الا ينتظر طويلاً وان يسرع في التقدم في ملف الطاقة الاساسي لاقتصاده وانتعاشه.

Tags not available