نقل عدد من الوكالات والمنظمات النفطية والاقتصادية العالمية أن الإنتاج الرسمي النفطي المتوقع في الولايات المتحدة سيبلغ في عام ٢٠٢٠ ما بين ٩ إلى ١١،٨ مليون برميل في اليوم، أي انه سيكون بحجم الإنتاج السعودي والسعودية اكبر منتج ومصدر عالمي للنفط. وقال رئيس معهد البترول الفرنسي اوليفيه ابير في هذا الصدد أن اكتشاف وتطوير النفط الصخري في الولايات المتحدة احدث ثورة في اكبر سوق استهلاك للنفط في العالم من حيث تحويل هذا البلد تدريجياً وفي العقد المقبل إلى دولة تكتفي بإنتاجها، وإنها في عام ٢٠٢٠ لن تحتاج إلى استيراد النفط العربي والسعودي، علماً أن الولايات المتحدة تستورد حالياً ١،٣ مليون برميل في اليوم من السعودية ومن العراق ٤٨٩ ألف برميل في اليوم والكويت ٢٧٦ الفاً وليبيا ٣٠ ألفاً، وفق إحصاءات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لوزارة الطاقة الأميركية.
إن ما يتوقعه البعض من ثورة في استقلالية الولايات المتحدة عن النفط العربي لا يعني أن الولايات المتحدة سيقل اعتمادها على استقرار الأسواق العالمية التي هي أساس لاقتصادها المرتبط باستقرار أسعار النفط العالمية. فالسوق الصينية ستتحول إلى اكبر سوق مستهلك في العالم مع النمو في آسيا والصين بالأخص، وهي حالياً تزيد اعتمادها على نفط الشرق الأوسط حتى إن الولايات المتحدة وضعت استثناء للعقوبات على النفط الإيراني للصين، سامحة للمستهلك العملاق أن يستورد النفط الإيراني رغم انه خفض الكميات بسبب التعقيدات المالية لدفع ثمن العقود. إلا أن النفط العربي وخصوصاً السعودي سيبقى الضامن لأسعار معقولة ومستقرة التي هي اهم عنصر للاقتصاد العالمي والأميركي منه. إلى ذلك سيبقى اهتمام الولايات المتحدة بما يحصل في الشرق الأوسط والخليج، حيث أن مضيق هرمز هو طريق ربع استهلاك العالم الغربي من النفط الخليجي إليه وأن أي كارثة أو زعزعة استقرار لهذه الطريق من إيران ستشعل المنطقة وتسبب كارثة على الاقتصاد العالمي، لذا ستبقى الإدارة الأميركية حريصة على علاقة قوية بالدول الخليجية التي تحرص على هدوء واستقرار المنطقة النفطية الخليجية مثل السعودية والإمارات والكويت وقطر. أما العراق فرغم التخلص من صدام حسين فقد وقعت هذه الدولة النفطية تحت تأثير وهيمنة إيران مع رئيس حكومة ينتمي إلى المثلث الإيراني السوري المخرب في الشرق الأوسط، وموقعه النفطي رغم موارده الضخمة، ليس لمصلحة استقرار المنطقة، ودعم المالكي للنظام السوري والإيراني القاتل مؤشر إلى ذلك. ومصر التي راهنت الإدارة الأميركية على رئيسها محمد مرسي كما راهنت في العراق على نوري المالكي شكلت بسياسة مرسي تهديداً لممر حيوي وأساسي لتجارة النفط عبر المتوسط وقناة السويس، فالجميع في العالم تخوف من اندلاع الأحداث في بور سعيد على قناة السويس واستمراريتها الأساسية لتجارة العالم الغربي والعربي عبر المتوسط. ولا شك في أن الشرق الأوسط والأوضاع الجيوسياسية فيه ستبقى أساسية في تحديد أسعار النفط العالمية التي ترتكز ليس فقط على عوامل سوق العرض والطلب حيث تلعب السعودية دوراً أساسياً لاستقراره ولكن التهديدات لطرق النفط التي جعلت الأسعار أحياناً تفوق ١١٠ دولارات. وكل ذلك يشير إلى أن الحديث عن استقلالية الولايات المتحدة من النفط العربي هي بمثابة تحول جيوسياسي أساسي للولايات المتحدة وهو خطأ تقدير لأن زعزعة استقرار الشرق الأوسط تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي وخصوصاً السوق النفطية العالمية حيث اللاعب الأساسي فيها هي السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي عنصر استقرار فيه.

-
الأردن: مطار الملكة علياء الدولي بحلّته الجديدة
-
كل العروض تفوز في «ليالي المسرح الحر»
-
في وداع رولا الأيوبي - رولز ...
-
أدوات القمع قطاع مزدهر في الصين
-
هل تخرج زبيد اليمنية من قائمة التراث العالمي؟
-
أسبوع الكوميديا على «يوتيوب»
-
صباح ومساء
-
بوتين «يطير» فوق موسكو لتفادي الازدحام
-
أمينة العلي: دوري في «جذور» لم يكتمل
-
شخصيات عالمية من غير «المركز»
-
جميل الذيابي
قوة سعودية جديدة في أميركا!
-
غسان شربل
سقوط التعايش
-
محمد صلاح
الجيش والرئاسة
-
جورج سمعان
تجري الرياح بما لا تشتهي... «جنيف - 2»!
-
جهاد الخازن عيون وآذان (عندما يعاكس الحظ)
-
أنطوان فرنسيس معضلتا الانتخابات النيابية في لبنان: مَن يرعى القانون ومَن يلتزم نتائجه؟
-
عبده وازن
«دمشق» ونقد الثورة
-
بدرية البشر
ربما - عبث سعودي «يودي في داهية»!
-
ماجد الجعيد
«أنسنة»... أم «فرعنة»؟
-
عبدالعزيز السويد
المدير «غاطس»!
-
ابراهيم العريس «موت مارا» لدافيد: الفن يخلّد أكل الثورة أبناءها
-
خالد الدخيل
النظام السوري يستنسخ النموذج الإسرائيلي
-
عبدالله اسكندر
لم يتعلم الإسلاميون شيئاً
-
ثريا الشهري
عابر حياة - مجتمع وصاية
-
جمال خاشقجي
في الذكرى العاشرة لتفجيرات المحيا والحمراء... الأسلاك الشائكة لا تزال هناك!