أي مضمون عابر للحدود... لانتفاضة الأنبار؟
حازم الأمين
الأحد ٣ فبراير ٢٠١٣

بدت إشارة الناشط العراقي إلى الحرص على تجنب رفع علم الثورة السورية في تظاهرات الأنبار كي لا يُربط ما يجري في محافظات الغرب والوسط والشمال العراقية بما يجري في سورية، دلالة على وجود هذه العلاقة في سياق الحرص على استبعادها. فالثورة في سورية أعطت إشارة الانطلاق للسكان في محافظة الأنبار العراقية بضرورة التحرك، وبأن هناك، غرب الحدود، أفقاً يمكن التواصل معه، فيما بغداد إلى الشرق صارت عاصمة لدولة أخرى غير تلك التي يتطلع إليها السكان في الأنبار.

والحال أن العلاقة بين الثورة في سورية والعراق بشقيه الحاكم والمنتفض متصلة بأكثر من قناة. ذاك أن الحدود بين البلدين والتي تمتد أكثر من 600 كيلومتر لم تكفّ يوماً عن تغذية أزمات رسمت أفقها حكومات البلدين في عهدَي «البعث»، وبعدهما. ومثلما فصلت الحدود بين نظامين شديدَي الدموية في علاقتهما مع بعضهما بعضاً ومع مجتمعيهما، أبقت لأسباب عدة الكثير من الأواصر بين مجتمعَي الحدود وغذت من خلالها الأزمات. ومع قليل من المبالغة والجرأة يمكن القول إن الحدود بين العراق وسورية سنّية في دولتين بحكومتين الأولى شيعية والثانية علوية.

هذا «الخطأ» يبدو قدرياً على الخريطة، والثورات، بما هي انفعال فطري لاواعٍ، ستسقط في فخ السعي لتصويب الخرائط، فتتسرب المشاعر عبر الحدود، ويلتقط الأنباري إشارة الانطلاق بثورته من دير الزور والحسكة السوريتين بدل أن يلتقطها من الشرق، أي من بغداد. وفيما تُرسل العشائر في الأنبار مقاتليها للوقوف إلى جانب أجبابها في الجزيرة السورية، وصولاً إلى حلب، في مواجهة جيش النظام في سورية، يتماهى «ثوار الأنبار» في تظاهراتهم مع ثوار المدن السورية، في وقت تُعزز وسائل الاتصال الحديثة، من فايسبوك وتويتر إلى يوتيوب، إمكانية التواصل بين أبناء العشائر على طرفي الحدود، فتلغي ما قطعته حدود الدول الحديثة من أواصر، وتعيد اللُّحمة للعشيرة ولشيخها ولقيمها.

نعم، هناك علاقة متينة بين الثورة في سورية وانتفاضة الأنبار، وإذا كان الجانب العملاني لهذه العلاقة مقتصراً اليوم على استقبال الأنباريين لاجئين من أبناء عمومتهم في سورية، وعلى إرسالهم مقاتلين إلى صفوف المعارضة السورية، فإن الجانب الشعوري وغير العملاني في هذه العلاقة يبدو أهم: ذاك أنه يتصل بنوع الطموحات التي تقف خلف كلٍّ من الثورة السورية (في بؤرتها الشرقية) والانتفاضة الأنبارية.

الحكومة في بغداد، وفي العراق الجديد، سرعان ما تمكنت من الالتحاق بقطار الدول الفاشلة الذي يجول في المنطقة بأكملها. إنها حكومة فئة من العراقيين، ومهما جادل أركانها، فإن هذا ما يشعر به سكان الأنبار في العراق، وسكان المحافظات السنّية الأخرى. والثورة في سورية فتحت لأهل الصحراء الغربية أفقاً «سنّياً» بديلاً من الأفق «الشيعي» في بغداد. ونقول أفقاً وليس طموحاً لأننا لم ننتقل بعد إلى مستوى المساعي الانفصالية، وإن كانت الفيديرالية السنّية في العراق، إذا ما تبلورت، غير خالية من طموحات الالتحاق بعمق غير عراقي، في ظل استفحال النفوذ الإيراني في المحافظات الشيعية، وطغيانه على أنماط العيش والممارسات.

والغريب أن فارقاً كبيراً يفصل بين مطالب المتظاهرين غير الصعبة وبين الطموحات الفعلية التي دفعت السكان في الأنبار للخروج في تظاهراتهم وقطع الطريق الدولي الذي يربط بين العراق وكل من سورية والأردن. فإذا كان المطلب الأبرز إطلاق السجينات وإلغاء قانون الطوارئ، فيما الطموح هو الالتحاق بثورات الأكثريات في المنطقة، فإن تمنّع الحكومة العراقية عن الاستجابة لمطالب متواضعة يعكس عجزاً من نوع آخر: فنحن هنا لسنا حيال أزمة وطنية، إنما حيال نزاع إقليمي، ترى فيه الحكومة في بغداد نفسها جزءاً من تحالف إقليمي مستهدف بأرخبيل من الثورات. هكذا، ترد على المطالب بأن تُقفل الحدود مع الأردن للضغط عليه لكي يمارس نفوذه على عشائر الأنبار، بينما يقطع السكان الطريق إلى الحدود مع سورية بهدف وقف إمدادات إيران إلى النظام هناك.

هذه المعادلة وإن كانت مجتزأة، تُلخص إلى حد كبير نوع التبادلات الحدودية الجارية اليوم بين البلدين (سورية والعراق)، وهي لطالما انعقدت على هموم تتجاوز مصالح السكان. فوظيفتها في العقد السابق كانت إرسال النظام في سورية «المجاهدين العرب» إلى الأنبار، وهؤلاء عادوا اليوم إلى سورية. لكن، يبدو أن هذه القضية (تسرب المقاتلين) تبقى هامشية إذا قيست بما تحمله «رياح التغيير» من تبدل في المشاعر. فها هم «قادة فصائل المقاومة العراقية»، المقيمون في سورية منذ عهد «الجهاد»، وجدوا أنفسهم في العراء بعد التحول الذي أصاب وجدان الأنبار حيال النظام في سورية! فقد صار الأخير وفي غفلة من «المقاومة في العراق» قاتلاً في الوعي الأنباري بعد أن كان نصير المقاومة. لقد غادر كثيرون من هؤلاء دمشق بصمت، وانتقلوا للعيش في بيروت والقاهرة وصنعاء. وهم إذ يشعرون بأن انتفاضة الأنبار استكمال لما بدأوه، يكابدون في الوقت عينه مرارة انشقاقهم الصامت عن دمشق، فيختلط في خطابهم المستجد إخلاص بشار الأسد لـ «المقاومة العراقية» بجرائم نظامه التي يعتقدون أنه بريء منها، ويتمنون للثورة السورية النصر على أن تُبقي الأسد رئيساً.

من الواضح أن الرياح الجديدة أقوى من أن تقف في وجهها خرائط هشة لا تفصل خطوطها بين دول ولم تراكم الدولُ المرسومة على صفحتها خبرات أنتجت أوطاناً. فـ «من الصعب على المقاومين العراقيين السنّة البقاء في دمشق التي يقتل نظامها السنّة السوريين»، هذا ما قاله سياسي عراقي كان يقيم في سورية، وهذا ما لم يقله خالد مشعل حين غادر دمشق.

حبيب حداد
الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٣
حبيب حداد
الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠١٣
حبيب حداد
الإثنين ٢٠ مايو ٢٠١٣
العاهل الاردني يحذر من ان تضرب الاعتداءات على القدس فرص احياء عملية السلام كيري: آلاف من مقاتلي "حزب الله" يقاتلون في سورية "ذي إيكونومست": البنوك الأجنبية تسعى لموطئ قدم فى تركيا مصرف سورية المركزي يصادر العملات الأجنبية من حوالات المواطنين مصر تلغي منحة الطائفة اليهودية بعد وفاة رئيستها الـ'أف بي أي' يقتل رجلاً في فلوريدا يشتبه بصلته بالمشتبه به في تفجيرات بوسطن خبير مالي: تونس معرضة لمخاطر تُهدد التوازنات المالية للدولة تركيا تؤكد احباط مخطط لتنفيذ اعتداءات ضد مخيمات للاجئين السوريين مقتل 12 شخصاً في قتال طرابلس شمال لبنان السفير السوري في عمّان: الأسد مصر على الترشح للرئاسة عام 2014 "البنك الدولي" يتعهد بتقديم بليون دولار لدعم السلام في البحيرات العظمى بأفريقيا تراجع واردات الهند من النفط الإيراني 34% في ابريل مسلمو هولندا ينفون إشاعات حول تطبيق الشريعة في أحد أحياء لاهاي شركة إسرائيلية تتفق مع واشنطن على إنتاج معدات عسكرية لجيوش بعض الدول العربية مصر: تعيين رئيس جديد للهيئة العامة للبترول جاستن بيبر يجبر جمهوره على توقيع وثيقة تعهّد بالسرية وغرامة 5 ملايين دولار! مالاوي تبيع الطائرة الرئاسية مقابل 15 مليون دولار لتأمين سيولة نقدية هيغ: لا حل في سورية مع بقاء الأسد استراليا: بدء حملة لإعدام 10 آلاف حصان بري وزير الطاقة التركي: نتطلع إلى توقيع اتفاقات للنفط والغاز مع كردستان العراق نحو حرب إقليمية في الشرق الأوسط الكبير كيري في مسقط لشكرها على صفقة دفاع جوي مع شركة اميركية بقيمة 2.1 بليون دولار «العبقري» فيليب ستارك يعلن عن منزل «ينتج الطاقة» توتر بين التنظيمات "الجهادية" في العراق إنهاء إضراب عمّالي في الامارات... ودياً النجمة آشلي تيسدايل مهدّدة.. بالقتل "إيرباص" تفوز بصفقة مع الطيران العماني بقيمة 720 مليون دولار مرسي يستقبل الجنود المصريين المحررين في سيناء.. وإعادة فتح معبر رفح مع غزة وزير ألماني يزور «قرد» جاستن بيبر "الائتلاف" يدعو لفتح "ممر إنساني" إلى القصير.. ويطلب من "الجيش الحر" نجدتها تركيا تصدر قانون "العفو عن الثروات" لجذب أموال مواطنيها الأغنياء من الخارج الزعيم الكوري الشمالي يوفد مبعوثاً عسكرياً خاصاً إلى الصين إيران: رفسنجاني لن يطعن في رفض ترشيحه للرئاسة.. ونجاد يندّد باستبعاد حليفه «الخرف» يتسبب في وفاة الممثل لورانس هادون الجيش الإسرائيلي يعتقل 6 فلسطينيين في الضفة "حماس": تحرير الجنود المختطفين تثبيت لسيادة مصر على سيناء قائد عسكري إسرائيلي: أمامنا تحديات خطيرة غير مسبوقة النجم ديفيد سبايد يتبرع بـ200 ألف دولار للمتضررين من إعصار أوكلاهوما بنك اليابان المركزي: مواصلة سياسة التيسير المالي ورفع تقييم الاقتصاد تراجع واردات كوريا الجنوبية من النفط الإيراني 45 في المئة مقتل جندي اسرائيلي خلال تدريبات في الجولان إعادة فتح معبر رفح بعد تحرير الجنود المصريين «هاري بوتر» بخط اليد يسجل رقماً قياسياً في مزاد بابا الفاتيكان ينتقد "الرأسمالية المتوحشة" اثناء زيارة لمطعم للفقراء رجل أعمال صيني يشتري حمامة سباق بلجيكية بـ400 ألف دولار 600 مترجم افغاني يحصلون على حق الاقامة في بريطانيا لجنة في مجلس الشيوخ الاميركي توافق على مشروع قانون للهجرة اميركي متهم بالقتل يقبض 278 ألف دولار فيما المصابون من دون تعويضات أوباما مصمم على إغلاق معتقل غوانتانامو الرياض: تصديق اعترافات 21 متهماً بالتجسس لطهران صندوق النقد: النمو قوي في السعودية السلطة الكويتية تمد يدها إلى القبائل لثنيها عن تأييد المعارضة كيري في مسقط لإبرام صفقة صواريخ قيمتها بليونا دولار السودان: حملة عسكرية واسعة ضد المتمردين معلومات عن توقيف أنصار لنجاد ورفسنجاني ينتقد إعلاماً «مغرضاً» شركة لبنانية تستثمر 800 مليون دولار في السودان تراجع الناتج الاجمالي القبرص يمكن ان يفوق 10 بالمئة في 2013 مسؤول اميركي: ايرانيون يقاتلون الى جانب حزب الله في القصير وقفة في بيروت ضد قتال حزب الله بسورية العراق يقدم اعتذاره عن ما حدث أمام السفارة النجمة يعترض على قررات الاتحاد اللبناني لكرة القدم الخارجية الاميركية: لا فرق بين الجناح العسكري والجناح السياسي لحزب الله تفجير مسجدين في الحلة جنوبي بغداد ارتفاع واردات الجزائر من البنزين والمازوت بنسبة 124 بالمائة وانخفاض الصادرات 9 بالمائة معارضون سوريون يطرحون من اسبانيا خريطة طريق لحل الازمة افتتاح مصنع إيراني لصناعة السيارة جنوب بغداد الشهر المقبل خيم سلفية ممنوعة تجتاح جامعة تونس غانتس يهدد الاسد بدفع ثمن باهظ حماس: سنراقب كل من يساهم في اخفاض مستوى الرجولة الابراهيمي: المعارضة السورية والحكومة تعدان للمشاركة في مؤتمر السلام
[بيروت]
راسلونا إن كان لديكم أي اقتراح أو أي مشكلة.
جاري الإرسال
لقد تم الإرسال
فايسبوك كونكت Facebook Connect تخوّل للمستخدمين امكانية استعمال بيانات الدخول الخاصّة بهم على فايسبوك للدخول الى الموقع دون الحاجة للتسجيل.

كما يمكنكم ان تتصلوا بسهولة بأصدقائكم الموجودين مسبقا على فايسبوك.