هل اقترب سقوط النظام السوري؟
يزيد صايغ *
الخميس ٢٦ يوليو ٢٠١٢

لقد تعرّض النظام السوري إلى سلسلة من الضربات التي تدلّ على التراجع المستمر في سيطرته الميدانية والمؤسسية منذ أوائل تموز (يوليو). وجاء أولاً انشقاق العميد مناف طلاس، قائد لواء في الحرس الجمهوري ورفيق درب الرئيس بشار الأسد، ورافقه انشقاق نواف الفارس، سفير سورية في العراق وأول ديبلوماسي رفيع المستوى يلتحق بالمعارضة. ثم وقع ما بدا أنه هجوم منسّق على صعيد البلاد ككلّ، نفذه الثوار المسلحون في العاصمة دمشق، وثاني مدن سورية حلب، فيما استولوا على معابر حدودية عدة مع تركيا والعراق. وحصل بعد ذلك التفجير الذي أودى بعدد من أعضاء «خلية الأزمة» التابعة للنظام، بعضهم حلقات وصل أساسية في الدائرة الداخلية الأولى لصنع القرار الأمني حول الأسد.

دفع تسلسل هذه الأحداث بالكثيرين إلى إعادة النظر في تنبؤاتهم حول سقوط النظام، ليختصروا الزمن المتبقّي المتوقّع من شهور إلى أسابيع عدة فقط. لكن ذلك سابق لأوانه. وصحيح أن النظام يتكبّد استنزافاً سياسياً واقتصادياً ومالياً وعسكرياً لا يسعه أن يتحمّله إلى ما لا نهاية، غير أن استعراضه المتكرّر للقدرة على تصعيد نطاق ردّه العسكري على كل تحدٍّ جديد يوحي بأنه لم يستنفذ بعد احتياطاته، وبأن احتمالات اشتداد درجة العنف لا تزال مرتفعة.

سقوط النظام ليس وشيكاً إذاً. بل النتيجة الأكثر ترجيحاً لنمو التحدّي الذي تقدّمه المعارضة له إنما هي ظهور أول فرصة جدّية منذ اندلاع الأزمة السورية للبدء بالتفاوض على المرحلة الانتقالية. ثمة مؤشرات تدلّ على أن بعض الأعضاء المقرّبين من النظام باتوا يدركون أن «الحل الأمني» وصل إلى الطريق المسدود، ما يدفعهم إلى البحث عن سبل بديلة. وربما وصلت روسيا إلى الاستنتاج نفسه. فصار بعض أرفع المسؤولين في الدولة الروسية يتحدّثون بازدراء عن الأسد إلى نظرائهم العرب، خلف الأبواب المغلقة. ومن الواضح أن التصريحات العلنية المتكرّرة لأحد السفراء الروس عن إمكانية تنحّي الأسد عن الرئاسة كجزء من اتفاقية انتقالية – الأمر الذي نفته بشدة السلطات السورية – إنما تمثل وسيلة للضغط على النظام ليبدي المزيد من المرونة.

ما يؤكد بقوة على حصول بداية إعادة اصطفاف دولي باتجاه حلّ وسط في سورية، هو ردّود الفعل المتناقضة للمجلس الوطني السوري، الذي رفض حتى الآونة الأخيرة عقد أي صفقة مع النظام. فقد صرّح عضو اللجنة التنفيذية للمجلس، جورج صبرا، في 24 تموز: «نحن موافقون على خروج الأسد وتسليم صلاحياته لإحدى شخصيات النظام لقيادة مرحلة انتقالية على غرار اليمن». وسرعان ما نفى رئيس المجلس عبد الباسط سيدا ومسؤولة العلاقات الخارجية فيه بسمة قضماني أن المجلس على استعداد للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية، ناهيك عن حكومة انتقالية ترأسها شخصية من النظام أو يشكّلها أحد من خارج المعارضة. لكن ذلك كلّه يدلّ على حقيقة أن مسألة الوصول إلى حلّ وسط باتت مطروحة، وذلك إلى حدّ كبير بفضل تقدّم وضع المعارضة وتآكل وضع النظام داخل سورية خلال الشهرين المنصرمين.

طبعاً، من المحتمل جداً أن تفشل الجهود الرامية إلى الوصول إلى حلّ وسط. وتشير المصادر إلى أن عائلة الأسد والأقربين إليها لم يعترفوا بأن توازن القوى يتغير تدريجياً في غير مصلحتهم، ولم يتخلّوا عن الحلّ الأمني لصالح خيار التفاوض الجدّي على مرحلة انتقالية لا بد منها. فالمعارضة تزعم بأنها تسيطر على ما بين 30 و60 في المئة من البلاد، لكن النظام لم يخسر أي منطقة بشكل دائم حتى الآن، مع بضعة استثناءات مثل بلدة الرستن. وفي ما عدا ذلك، ما زال الثوار غير قادرين على الاحتفاظ بأي موقع ثابت – من أجل التدريب والتسليح والتجمّع تمهيداً للعمليات القتالية الكبيرة – من دون أن يتعرّضوا إلى المحاصرة والإبادة. كما أن سيطرة النظام على الجيش لم تُعطَّل بشكل قاطع بعد، وإن كان هذا الأخير لا يزال يشهد المزيد من الانشقاقات وخسائر متزايدة يومياً.

هذا، وإن تمّ التوصّل فعلاً إلى اتفاق، فمن المحتمل جداً كذلك أن ينهار بسرعة. سيواصل النظام والمعارضة التقاتل، إلا أن انقلاباً مفاجئاً ودراماتيكياً في توازن القوى يبقى غير محتمل بعد. وبما أنه لا توجد آفاق لتدخّلٍ عسكري خارجي خلال العام الجاري، على رغم الدعوات المتواصلة إلى إقامة مناطق آمنة ومناطق حظر جوي، فان انشقاق لواء بأكمله في الجيش يمكنه وحده أن يُطلِق سلسلة من الانشقاقات المماثلة تؤدّي إلى انهيار النظام في وقت أقرب من المتوقّع. لكن الاحتمال المرجّح أكثر هو أن تسعى الجهات الفاعلة المحلية والخارجية إلى استغلال أي إشارات إضافية تدلّ على ضعف النظام أو فقدانه السيطرة، وذلك كي تنسج اتفاقات جديدة وتتوصل إلى وقفات للنزاع المسلح. وسواء نجحت هذه المحاولات أم لم تنجح، سيستغرق تسلسل الأحداث المتقلّب وقتاً سيطول حتى أواخر العام في أقلّ تقدير.

 

 

* باحث أول في مركز كارنيغي للشرق الأوسط - بيروت

حبيب حداد
الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٣
حبيب حداد
الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠١٣
حبيب حداد
الإثنين ١٧ يونيو ٢٠١٣
انجلينا جولي تحض العالم على تقديم مزيد من الدعم للاجئين السوريين توغو تعترف باشراك لاعب غير مؤهل في «التصفيات الأفريقية» تفجير مركز للشرطة الليبية في بنغازي غاتوسو يقود باليرمو من أجل العودة إلى «الأضواء» الأزهر يرفض اتهام المعارضين بـ"الكُفر" بوتين قلق من الدفاعات الصاروخية الاميركية استقالة مدير نيوكاسل بعد يوم من عودة «المثير» أوباما: على روسيا الموافقة على خفض الاسلحة النووية شركة طيران تحدد سعر التذاكر وفقاً لـ«وزن الركاب» بالديني مديراً فنياً لتوتنهام كاميرون: الروس يدعمون سلطة انتقالية في سورية بوشكوف: روسيا نجحت في الدفاع عن مواقفها تجاه سورية في "قمة الثماني" قوات خاصة لحماية «كأس القارات» الأزمة الاقتصادية تغلق 134 محلاً تجارياً ومطعماً في إيطاليا يومياً وفد أميركي يصل إلى قطر لإجراء محادثات مع "طالبان" تايلاند: توقيف راهبين بوذيين في قضية اعتداء جنسي على طفل مسؤول مصري: لا تغيير في شروط مناقصات القمح مقتل رئيس كتلة "العراق الموحد" و4 آخرين بانفجار في نينوى الهند: ارتفاع قتلى الفيضانات والانزلاقات الأرضية إلى 138 شخصاً إسرائيل تعلن إنتاج "قنبلة ذكية" قادرة على تفجير صاروخ "اس- 300" أوباما: واثقون من استخدام الأسد أسلحة كيماوية... والأسد فقد شرعيته الخارجية الفليبينية: واشنطن حذّرت من انفلات الأمن في الجولان 48 قتيلاً في هجوم لعصابة مسلحة على بلدة في شمال نيجيريا العراق يطرح عطاء لشراء 50 ألف طن سكر مكرر الإمارات: محاكمة 30 مصرياً وإماراتياً بتهمة تأسيس فرع لـ"الأخوان المسلمين" انتهاء مناورات "الأسد المتأهب" قبل موعدها مصر: استقالة وزير السياحة احتجاجاً على تعيين محافظ الأقصر الإصابات تلاحق كارلوس بويول تدمير مركز للشرطة بانفجار في بنغازي من دون تسجيل إصابات الصومال: "حركة الشباب" تنفّذ هجوماً على مجمع الأمم المتحدة الرئيسي انخفاض الذهب لليوم الثالث والأسهم تواصل الصعود إيقاف طبيب بتهمة الإتجار بالأعضاء.. وبيعها لإسرائيل الجيش الإسرائيلي يعتقل 4 فلسطينيين في الضفة تأجيل تصدير الغاز من كردستان العراق إلى تركيا حتى 2016 سورية: 6 جرحى في انفجار بموقع عسكري في اللاذقية بسبب "خطأ فني" دراسة: 12 مليون «مليونيراً» في العالم لبنان: بدء محاكمة سماحة ومملوك غداً أمام القضاء العسكري كرزاي يعلّق المحادثات الأمنية مع واشنطن الدولار يستقر مقابل العملات الرئيسية راسل براند طلب الطلاق من كاتي بيري في رسالة قصيرة.. ثم اختفى يونيفل: إسرائيل مسؤولة عن خروقات وقف إطلاق النار على الحدود اللبنانية اليمن: مقتل 2 وإصابة 11 بانفجار انتحاري مؤشر نيكي يغلق على أعلى مستوى في أسبوع نائب وزير الدفاع الأميركي في زيارة سرية إلى الحدود السورية «ياهو»: تلقينا 13 ألف طلب لكشف بيانات «مستخدمينا».. من أميركا الائتلاف السوري المعارض: أي حل سياسي يجب أن يتضمن إسقاط الأسد 65 فلسطينياً مفقودون في السجون الإسرائيلية ديون القطاع العام في كوريا الجنوبية أكثر من 800 بليون دولار كابيلو يدفع 3 ملايين دولار.. من أجل تدريب سان جيرمان أوباما سيقترح تخفيض واشنطن وموسكو أسلحتهما النووية سقوط 3 صواريخ غراد على جنوب إسرائيل رصد مادة مشعة في محطة فوكوشيما اليابانية رئيسة البرازيل تشيد بالاحتجاجات وتقول ان حكومتها ملتزمة بالتغيير مجلس النواب الأميركي يصادق على حظر الإجهاض كردستان العراق تمنح شركة تركية تراخيص للتنقيب عن النفط اسرائيل ترفض دخول فنانين عرب الى رام الله للمشاركة في مهرجان جنرال اسرائيلي يقول ان الفلسطينيين يساعدون بهدوء مسعى السلام الاميركي اجلاء الآلاف في روسيا بعد انفجارات في مخزن ذخيرة مصر «طوت صفحة الاحتقان» مع إثيوبيا الأردن يسترد قريباً «أبو قتادة» لوس أنجليس تكرّم بروس لي رئيس بلدية مونتريال يقدّم استقالته بعد اتهامه بالفساد اثنان من ابناء القذافي يعيشان في سلطنة عمان رغم حظر السفر "غوغل" مستعدة لتعزيز موقع تونس في مجال الإنترنت "حريم السلطان" يغزو الصين زلزال قوته 5.6 درجة يهز المباني في عاصمة بيرو وزيرة يمنية تبيع خاتمها لدعم مكافحة القات 65 مفقوداً فلسطينياً وعربياً منذ 1967 في اسرائيل ومطالبة باسترداد جثامين الشهداء 600 طالب سوري يؤدون امتحاناتهم "الرسمية" في لبنان الأمن المصري يطلق النار لفض اشتباكات بين موالين من "الاخوان" ومعارضين هولاند يرحب بمشاركة روحاني في جنيف- 2 "اذا كانت مفيدة" الفاتيكان يعلن عن «أعجوبة» البابا يوحنا بولس تمهيداً لإعلانه «قديساً» بان يدعو الى انهاء تهديد العراق بعقوبات الليرة السورية تهوي و«المركزي» ينفي اوباما يحث على بناء معارضة قوية في سورية... وارساء عملية السلام بين الافغان و"طالبان" فرنسا تنتظر من ايران "بادرات ملموسة لارساء الثقة" لبنان: الجيش ينذر المسلحين في صيدا بعد سقوط قتيل بوتين يحذّر من تسليح المعارضة في سورية ولا يستبعد إمداد "النظام" بأسلحة جديدة الابقاء على مبارك مسجوناً رغم اخلاء سبيله بقضية كسب غير مشروع
[بيروت]
راسلونا إن كان لديكم أي اقتراح أو أي مشكلة.
جاري الإرسال
لقد تم الإرسال
فايسبوك كونكت Facebook Connect تخوّل للمستخدمين امكانية استعمال بيانات الدخول الخاصّة بهم على فايسبوك للدخول الى الموقع دون الحاجة للتسجيل.

كما يمكنكم ان تتصلوا بسهولة بأصدقائكم الموجودين مسبقا على فايسبوك.