|   

احياناً... «مكشوف» ومتقاعد

Print A+ a-
الأربعاء، ٢٥ تموز ٢٠١٢ (١٧:١٣ - بتوقيت غرينتش)
الأربعاء، ٢٥ تموز ٢٠١٢ (١٧:٢١ - بتوقيت غرينتش) عبدالعزيز السويد

أصبح المواطن مثل حساب مكشوف في العراء لا خصوصية له. إذا رغب في تأشيرة سفر لبعض البلدان لا بد من إحضار كشف حساب لأشهر عدة، وإذا رغب في طلب تأشيرة استقدام، يلزم كشف حساب أو «راتب» يفيد بقدرته، بكل ما في الحساب من تفاصيل لا حاجة لكشفها، ولم تستطع «ربما لم تفكر» الجهة الحكومية التي تطلب أو تعنى بهذه المسألة، إيجاد وسيلة أو طريقة تقدم فيها المعلومة من دون ضرر بالمواطن، أما البنك فلا علاقة له بالأمر، فالعميل هو من يطلب اضطراراً، وإلا ستتعطل حاجته، ويمكن لهذه الكشوفات أن تتسرب وتتداول، فمن سيهتم بذلك غير صاحبها المضطر، ويمكن أن تستخدم بشكل سلبي. وأستغرب من جهات مثل وزارة العمل لا تجد وسيلة تؤمن لها اطمئنان الوفاء بالحقوق من دون ضرر بالمواطن، ومثلها وزارة الخارجية التي لم تفكر هي أيضاً في إيجاد صيغة محترمة تقبل بها السفارات الأجنبية من دون ضرر بالمسافر. وسيزداد انكشاف المواطن مع انضمام جهات جديدة لشركة «سمة»، فأصبح بالفعل «أبو سروال وفنيلة» حتى ولو «كشخ» والبركة في «حس» بعض الجهات الحكومية.

***

قارئ يسأل مؤسسة التقاعد عن سبب خصم جزء كبير من استحقاق المتقاعد بعد وفاته على رغم حاجة أسرته لذلك، ويقول إن المتوفى يتم إعفاؤه من القروض، لكنه عند مؤسسة التقاعد يخصم من راتبه. وآخر أيضاً يشكو من أن «التقاعد» تقوم بإيقاف الراتب من دون إخطار أو تنبيه، على رغم أن التقنية تقدمت وإمكان إرسال رسالة جوال متوافر حتى لمطاعم البيتزا ومفسري الأحلام. وإذا كانت هناك حاجة لاستيفاء أوراق، فمن البديهي أن يخبر الناس برسالة، لا بإيقاف الراتب لإجبارهم على جري متواصل في المبنى الطيب الذكر. الكثير من الناس إذا لم يكونوا يعيشون على راتب التقاعد، فهو رافد أساسي لهم.

***

إما أننا فهمنا خطأ، أو أن جهات «طنشت» قرار وزارة التجارة إيقاف «نشاط» مسابقات اليانصيب، ما زالت قنوات تلفزيونية «ناشطة» في عرض برامج «يانصيبية» في شهر رمضان المبارك، إلا إذا تم إعطاؤهم مهلة مثل مهلة «رسوم الخدمة»!

دائماً، أهم من اتخاذ القرار القدرة على تطبيقه.

***

إذا أردت معرفة قدرة البنوك وسطوتها، أنظر كيف يتم تحوير الأرصفة والمداخل لأجل أجهزة صرافاتها. www.asuwayed.com

Tags not available