|   

الجيش العراقي يخوض حرب استنزاف في الأنبار

Print A+ a-
الثلاثاء، ٢٨ كانون الثاني ٢٠١٤ (٢١:١٣ - بتوقيت غرينتش)
الثلاثاء، ٢٨ كانون الثاني ٢٠١٤ (٢٢:٢٨ - بتوقيت غرينتش) بغداد - «الحياة»

أعلن الجيش العراقي أن سيطرته على محافظة الأنبار (غرب بغداد) لن تستغرق أكثر من أسبوع واحد، إلا أن التحديات التي واجهته حالت دون تحقيق ذلك، خصوصاً في الفلوجة التي فرض مسلحو «داعش» سيطرتهم عليها، بعد نزوح معظم سكانها. وقد تحولت المعارك إلى حرب استنزاف طويلة تعتمد القصف المدفعي.

وكان قائد العمليات في الأنبار رشيد فليح أكد أن قواته تحتاج إلى أسبوع واحد لتطهير كل مدن الأنبار، وقال إنه مستعد لتنفيذ عملية كبرى في الفلوجة. لكن مصادر عشائرية داخل المدينة قالت لـ «الحياة» إن «الجيش يخوض حرب استنزاف طويلة الأمد، معتمداً الضربات الجوية والقصف المدفعي، فيما توزع المسلحون في مناطق استراتيجية وقد بنوا تحصينات وخنادق، ونشروا ألغاماً وفخخوا منازل خصوصاً في المناطق المحاذية للمدينة».

وأعلن مصدر في قيادة العمليات في الأنبار أمس، أن الطيران «تمكن من قتل ستة من عناصر «داعش» أثناء محاولتهم إطلاق قذائف هاون، كما تمكن من تدمير وكر للصواريخ وسط الفلوجة».

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري أكد أن «قوات مكافحة الإرهاب تمكنت الليلة قبل الماضية من السيطرة تماماً على قرية البوفراج المتاخمة للطريق الدولي الرابط بين بغداد وعمان من جهة مدينة الرمادي بعد القضاء على آخر قناص كان يتمركز في أحد الدور لعرقلة تقدم القوات الأمنية». وأشار إلى أن «العملية أوقعت 50 قتيلاً في صفوف داعش، إضافة إلى القضاء على كتيبة قناصة وقتل آمرها محمود الجميلي».

وتحاصر القوات العراقية المدعومة بالدبابات والأسلحة المتوسطة والثقيلة الفلوجة من ثلاثة مداخل، فيما لم تتمكن من فرض سيطرتها على المداخل الشمالية التي يسيطر عليها المسلحون وتعد أساسية في حركة التنظيمات المسلحة.

وأكدت المصادر العشائرية أن مدينة الرمادي (عاصمة الأنبار) ما زالت تشهد عمليات كر وفر يومية ولم يتمكن الجيش من السيطرة عليها بشكل كامل.

إلى ذلك، نفى مصدر في قيادة العمليات في اتصال مع «الحياة» سيطرة مسلحي «داعش» على بلدة الكرمة إلى الشرق من الفلوجة وقال: «نحن الآن ندافع عن البلدة بمساندة رجال العشائر، فيما تحاول المجموعات الإرهابية استعادتها واستنجدت بعناصر أخرى من الإرهابيين بينهم عشرات المقاتلين العرب».

ورأت مصادر مطلعة أن مقاتلي «داعش» استثمروا الأسابيع الماضية في تحصين مواقعهم في الفلوجة التي ينتشر فيها مسلحون تابعون لفصائل مختلفة، وأن التنظيم يراهن على الوقت لإخضاع هذه الفصائل وإضعاف إمكانات القوات الحكومية التي تعاني نقصاً في التسليح. وهاجمت عناصر «داعش» مركز الشرطة في منطقة الحلابسة، غرب الفلوجة، واستولت على الأسلحة وأجهزة الاتصالات والعربات ثم أحرقت المركز، ما أدى إلى مصرع شرطي وإصابة اثنين آخرين.

وأعلنت قيادة قوات الحدود قتل اثنين من عناصر «داعش» واعتقال 6 آخرين تسللوا من سورية، بعد اشتباكات معها في منطقة وادي صواب ودمرت أربع عربات رباعية الدفع كانت تقلهم.

 

 

Tags not available