|   

لجنة تعديل الدستور في مصر تقر أكثر من نصف مواد المسودة النهائية

Print A+ a-
السبت، ٣٠ تشرين الثاني ٢٠١٣ (١٣:٢ - بتوقيت غرينتش)
السبت، ٣٠ تشرين الثاني ٢٠١٣ (٢١:٤٥ - بتوقيت غرينتش) القاهرة - رويترز، أ ف ب

أقرت لجنة تعديل دستور مصر السبت أكثر من نصف مواد مسودته النهائية في أولى خطوات تطبيق خارطة الطريق التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقت عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
ووافقت اللجنة خلال اقتراع علني استمر نحو أربع ساعات على 138 مادة من بين مواد المسودة التي بلغ عددها 247 والتي تعزز وضع الجيش.
وتتألف اللجنة من 50 عضواً حضر منهم الاقتراع 48 عضوا.
وستحال المسودة بعد أن توافق عليها اللجنة إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور الذي يدعو الناخبين للاستفتاء عليها في غضون 30 يوماً.
وبحسب خارطة الطريق يتبع إقرار الدستور في الاستفتاء إجراء انتخابات تشريعية تليها انتخابات رئاسية.
وقال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ورئيس اللجنة عمرو موسى عندما دعا باقي الأعضاء لبدء الاقتراع "تمر بلادنا في مرحلة غاية في الدقة والخطورة." وطالب المصريين بالعمل حتى "تقف (بلادهم) مرة أخرى على قدميها."
ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع عام 2011 تمر مصر باضطراب سياسي تخلله عزل مرسي مما أطلق موجة عنف سياسي قتل فيها أكثر من ألف شخص أغلبهم من مؤيديه وبينهم أكثر من مئة من رجال الأمن إضافة الى تدهور اقتصادي وانفلات أمني.
وعدلت اللجنة دستوراً طبق نهاية العام الماضي وضعت مسودته جمعية تأسيسية هيمن عليها الإسلاميون وانسحب منها ليبراليون ويساريون ورجال دين مسيحيون قائلين إن المسودة لم تضمن حقوق النساء والأقليات أو تداول السلطة.
وقاطعت جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي العملية السياسية التي تلت عزله قائلة إن الجيش قاد انقلابا على أول رئيس لمصر انتخب في اقتراع حر.
لكن حزب النور السلفي الذي جاء ثانيا في الانتخابات التشريعية التي أجريت بعد سقوط مبارك شارك بعضو في لجنة تعديل الدستور وكان قد وافق على عزل مرسي. وشارك في عضوية اللجنة عضو قيادي سابق في جماعة الإخوان المسلمين يوجه انتقادات حادة للجماعة.
وضمت اللجنة ممثلين للأزهر والكنائس المصرية.
وانسحب من اللجنة قبل نحو أسبوعين رئيس الاتحاد العام لعمال مصر عبد الفتاح إبراهيم الذي قال لـ"رويترز" اليوم "اعترضت على إلغاء نسبة العمال والفلاحين في البرلمان" مشيرا إلى نص في أكثر من دستور سابق على أن يكون نصف عدد أعضاء البرلمان على الأقل من العمال والفلاحين.
وأضاف إبراهيم "البرلمان القادم سيكون من المليونيرات رجال الأعمال والنخبة. هذا إعدام للعمال والفلاحين."
لكن نوابا انتخبوا في السابق ضمن نسبة العمال والفلاحين كانوا من الأثرياء.
وقال موسى خلال الاقتراع إن العضو الخمسين الغائب سافر إلى الخارج في عمل.
وتعزز المسودة وضع الجيش بإعطائه لأول مرة حقاً صريحاً في تسمية وزير الدفاع من بين ضباطه وتحظر قيام الأحزاب السياسية على أساس ديني. وحظر الدستور الذي كان سارياً في عهد مبارك تأسيس أحزاب على أساس ديني أو مرجعية دينية.
وقال موسى إن الاقتراع سيستأنف غداً. ويتوقع إجراء الاستفتاء في كانون الأول/ديسمبر.
وكان نائب رئيس لجنة الخمسين كمال الهلباوي، قال في وقت سابق إن "التصويت على مسودة الدستور سيستمر يوماً أو يومين"، وفق ما نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية، إذ من المقرر أن يبدأ أعضاء اللجنة عملية التصويت في وقت لاحق من اليوم السبت.
وانتقدت جماعات حقوقية ونشطاء مسودة الدستور، وقالت إنها "لا تحد من صلاحيات الجيش". كما اعترضت بشكل خاص على المادة 203، التي تسمح بمحاكمة المدنيين المتهمين بشن "هجمات مباشرة" على القوات المسلحة، أمام محاكم عسكرية. كذلك اعترضت على المادة 233، التي تنص على "تعيين وزير الدفاع بالاتفاق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال أول فترتين رئاسيتين".
يذكر أن ارتباكاً شديداً شهدته اللجنة الجمعة، بسبب تعديل وضعته لجنة الصياغة النهائية، تسحب من الرئيس حق عزل وزير الدفاع.

Tags not available