|   

جدل فلسطيني حول «وطن ع وتر»

Print A+ a-
الأحد، ٢٨ تموز ٢٠١٣ (١٥:٤٦ - بتوقيت غرينتش)
الأحد، ٢٨ تموز ٢٠١٣ (١٦:٣ - بتوقيت غرينتش) رام الله – بديعة زيدان

ما بين حلقتي «تخاريف» و «أتعس عربي» ضمن برنامج «وطن ع وتر» فارق كبير في طريقة الطرح والمستوى الفني والفكرة والأداء والتكنيك وردود الفعل الشعبية. فالأولى التي لامست، في شكل أو آخر، نمط باسم يوسف وجون ستيوارت، أثارت ردود فعل غاضبة، الى درجة أن بعضهم اعتبرها تسيء إلى الشعب الفلسطيني. ووصفها آخرون بـ «المقززة»، بل إن هناك من طالب بحجب العمل عن شاشة الفضائية الفلسطينية، على رغم أن الحلقة بنيت درامياً على أساس تقديم مقاطع تمثيلية للفنان عماد فراجين (كاتب نصوص «وطن ع وتر» وممثله الرئيسي) ورفاقه الفنانين منال عوض وخالد المصو ومحمد الطيطي، كتعقيب على مقاطع فيديو لفتاوى غريبة عجيبة. في حين وصف المنتقدون أنفسهم الحلقة الثانية بـ «الرائعة» و «الجميلة» و «الهادفة»، وهي التي قامت فكرتها على محاكاة برامج الهواة الشهيرة مثل «أرب ايدول» و «مواهب العرب»، في منافسة على لقب «أتعس عربي».

وكان التنافس قوياً ما بين السوري المصاب غير القادر على الحديث والفلسطيني والأردني والمصري والقطري، في حبكة كوميدية ساخرة و «ملعوبة»، على حد وصف بعضهم، بحيث فاز القطري باللقب، وسط حالة غضب شديدة، بخاصة من الفلسطيني والأردني، من دون غياب لمتابعة التطورات بنقد لاذع ومتقن للمشاكل الداخلية لكل بلد دون الآخر.

وقال فراجين عن الكوميديا الفلسطينية التي فازت بجائزة أفضل عمل كوميدي عربي العام الماضي في مونديال القاهرة: «قررنا أن نقدم خليطاً من أنماط الكوميديا في حلقات هذا الموسم، فهناك حلقات داخل «الاستوديو»، وحلقات «ستاند أب كوميدي»، وحلقات تندرج في إطار «الفانتازيا»، وأخرى بطريقة تقترب مما يقدمه جون ستيورات وباسم يوسف، ولكن بطريقة فريق «وطن ع وتر»، ووفق إمكاناته التي هي أقل بكثير من إمكانات كليهما وفي شكل لا يقارن، والأهم أنها بنكهة فلسطينية».

وأضاف: «على رغم الإمكانات القليلة للبرنامج سعينا إلى أن يكون المستوى الفني لائقاً، وذا جودة عالية، كما في العام الماضي». وتمنى أن ترصد للاعمال الفلسطينية ملايين الدولارات كما في الإنتاجات العربية الضخمة. ورأى الناقد الفني يوسف الشايب أن الجمهور اعتاد من «وطن على وتر» في المواسم السابقة الانتقاد الرأسي، بمعنى انتقاد هرم السلطة أو أشخاص بعينهم، وهذا كان يدغدغ مشاعر الجمهور، كونه يقول ما في دواخلهم، وبالنيابة عنهم، لكنّ انتقال «وطن على وتر» الى مرحلة الانتقاد الافقي المجتمعي، مسّ مشاعر المشاهد، ليس فقط لكونه غير معتاد على أنماط كوميدية تقدم للمرة الأولى في فلسطين، بل لأنه من الصعب على الشخص رؤية نفسه عارياً بالمرآة أيضاً.

واستغرب مطالبة بعضهم بوقف العمل كونه «يسيء إلى الشعب وصورته»، وقال: «هذه التهمة تذكرني بما كان يقال في مصر في السابق ضد أعمال سينمائية مهمة مثل أعمال الراحل يوسف شاهين، وهو ما حدث مع «وطن ع وتر» في موسمه الثالث حين منع من العرض على شاشة تلفزيون فلسطين الرسمي بقرار من النائب العام السابق، قبل أن ينتفض القائمون على العمل في الموسم الرابع، أي العام الماضي، وعبر شاشة الفضائية الفلسطينية هذه المرة، ويحصد جائزة أفضل عمل كوميدي عربي تحت اسم «هي هيك»، ليستعيد هذا الموسم اسمه «وطن ع وتر»، الذي أرى أنه حتى الآن متذبذب المستوى، على رغم إصراري على أن من لا يريد أن يشاهده فإن الريموت كونترول أمامه ويمكنه مشاهدة أي شيء آخر، من دون السعي لإعدام عمل له جمهوره ومحبوه».

Tags not available