|   

«لوميا 1020» يراهن على صعود الثقافة البصرية

Print A+ a-
الإثنين، ٢٢ تموز ٢٠١٣ (١٥:٤٨ - بتوقيت غرينتش)
الإثنين، ٢٢ تموز ٢٠١٣ (١٦:١٠ - بتوقيت غرينتش) دلال أبو غزالة

يبدو أن شركة «نوكيا» Nokia (مقرها فنلندا) وضعت رهانها على صعود الثقافة البصرية عالميّاً، ورّكزت على مزايا المرئي- المسموع في هاتفها الجديد «لوميا 1020» Lumia 1020. ووصل هذا الخليوي المتطوّر إلى الأسواق العالميّة أخيراً، بالترافق مع مؤتمر صحافي عالمي خصّصته «نوكيا» لعرض مزايا هذا الخليوي الذي ترى فيه أيضاً مزيجاً من أجهزة ذكيّة متنوّعة، إضافة إلى تشديدها على قدرتها المتقدّمة في التصوير الرقمي.

وبقول آخر، بدا «لوميا 1020» كأنه فرس الرهان في محاولة «نوكيا» استعادة مكانتها المميّزة في عوالم الخليوي، مع ملاحظة أنها ظلّت متقدّمة أشواطاً واسعة على منافسيها، عقوداً من الزمن ترجع إلى الانطلاقة الواسعة للخليوي في عقد التسعينات من القرن العشرين. وفي ذروة تقدّمها، حازت «نوكيا» ما يزيد على 66 في المئة من سوق الخليوي عالميّاً، ولعله رقم «أنساها» أن هنالك شركات منافسة لا تكل من ملاحقتها، ولا تيأس من التفوّق عليها.

وفي السنوات الأخيرة، اهتزّ تقدّم «نوكيا» بسبب صعود شركات كثيرة في صناعة الخليوي، خصوصاً شركتي «آبل» Apple الأميركية و»سامسونغ» Samsung الكورية الجنوبية، اللتين أظهرتا تفوّقاً على «نوكيا» في عوالم الهواتف الذكية.

وفي المؤتمر الصحافي، شدّدت «نوكيا» على امتلاك «لوميا 1020» مزايا تشمل احتوائه على كاميرا رقميّة بقوة 41 ميغابيكسل، وهو رقم يفوق كثيراً الكاميرات الموجودة في الخليويات كافة. وعلّق ستيف آلوب، وهو الرئيس التنفيذي لـ «نوكيا» على هذا الأمر بالإشارة إلى وجود ما يزيد على 10 بلايين صورة توضع على صفحات موقع «فايسبوك» Face Book سنويّاً، ما يبرهن على شدّة شغف الجمهور بالحصول على صور رقميّة فائقة الوضوح كي توضع على صفحاته في مواقع الشبكات الاجتماعية على الإنترنت.

وفي حديث الى «الحياة»، أوضح آلوب أن «لوميا» الجديد طُوّر بالتعاون مع شركة «مايكروسوفت» العملاقة، وهي عملاق صناعة نُظُم تشغيل الكومبيوتر.

وأشار الى أن «لوميا 1020» يعمل بنسخة خاصة من نظام التشغيل «ويندوز 8» طُوّر خصيصاً كي يتلاءم مع مواصفات هذا الخليوي الذكي (حمل اسم «ويندوز فون 8» Windows Phone 8)، مع مراهنة على قدرة هذا النظام في التفوّق على نظام تطبيقات الخليوي من نوع «أندرويد» الذي طوّرته «غوغل» وبات شائعاً في عوالم الهواتف الذكيّة. وأشار آلوب إلى ما يزيد على 1.3 بليون جهاز كومبيوتر يعمل بنظام «ويندوز»، يشارف معظمها على التحوّل إلى نظام «ويندوز 8» في المرحلة المقبلة.

 

إثارة التطبيقات وتحدّياتها

وأوضح مسؤولون في «نوكيا» خلال المؤتمر، أن الشركة تعقد الأمل على «لوميا 1020» في العودة الى المثلث الذهبي في صناعة الخليوي. وشدّدوا على مزاياه في صناعة المواد المرئية- المسموعة، خصوصاً أشرطة الفيديو مع ملاحظة أنه يمتلك مزايا متقدّمة في التصوير ليلاً.

ومرّ المؤتمر بنقطة فائقة الإثارة حين عمد آلوب إلى المقارنة بين «لوميا» الجديد، وجهازي «آي فون 5» iPhone 5 (من صُنع «آبل») و«غلاكسي 4» Galaxy 4 (لـ«سامسونغ»)، وهي مقارنة غير مألوفة في المؤتمرات الصحافيّة لشركات الكبرى في الصناعة الإلكترونيّة.

وفي معرض المقارنة، شدّد آلوب على تفوّق «لوميا» في التصوير الرقمي بأنواعه كافة. وفي المقابل، لم يتردّد في الإعراب عن قناعته بأن الهواتف المنافسة تملك عدداً أكبر من التطبيقات المحمولة، بفضل الكميات الهائلة منها المتراكمة في مخازن رقمية على الإنترنت، على غرار «بلاي غوغل» Play Google الذي يعمل بنظام «آندرويد»، و»آبس ستور» App Store الذي تديره شركة «آبل».

ويحتوي هذان المخزنان ما يزيد على 800 ألف تطبيق، فيما لا يوجد سوى 165 تطبيقاً يتوافق مع نظام «ويندوز 8». وشدّد آلوب على أن شركته تتباحث مع مجموعات كبيرة من صُنّاع التطبيقات المحمولة كي يصنعوا ما يتوافق مع «ويندوز فون 8» في «لوميا 1020».

وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر من أكبر أسواق «نوكيا» منذ ما يزيد على 20 عاماً، مُعتبِراً أن الشباب في المنطقة العربية يمثّلون أضخم شريحة عمرية في هذه المجتمعات، وأنهم يبدون اهتماماً فائقاً بالتكنولوجيا المتطوّرة.

وكذلك توقّع آلوب أن يلقى «آلوب» الجديد رواجاً كبيراً في المنطقة العربيّة التي تمتاز بترابطها عائليّاً الذي يُشجع على التقاط كثير من الصور للذكرى، إضافة إلى وجود قدرة شرائيّة متقدّمة لدى أفراد هذه المنطقة. ولفت إلى أن «نوكيا» كثّفت جهودها في تطوير برامج متطوّرة في التصوير الرقمي.

ومن الناحية التقنيّة، يحتوي «لوميا 1020» شاشة عالية الوضوح بقياس 4.5 بوصة. وتبلغ سعته التخزينية 32 غيغابايت. ويحتوي أيضاً مثبّتاً للصور، و6 عدسات قويّة من صنع شركة «كارل زيس» الألمانيّة الشهيرة، وفلاش من نوع «زيون»، ما يزيد في قوته في التقاط الصور وأشرطتها، إضافة إلى قدرته إلى التقريب بمقدار 3 أضعاف أثناء التقاط أشرطة الفيديو. وينبض بداخله مُعالج إلكتروني يحتوي 4 أنويّة تتداول المعلومات في ما بينها بسرعة 1.5 غيغاهيرتز، مع دعم من ذاكرة تخزين عشوائي سعتها 2 غيغابايت. وكذلك زوّده صُنّاعه بتقنيات متقدّمة القدرة على التقاط الصور في أوضاع يقل فيها الضوء، ومجسّ لقياس تدفّق الضوء ومواءمته مع الصورة. ولا يزيد سعر «لوميا» الجديد في الولايات المتحدّة على 300 دولار، كما يعمل بالتنسيق مع شركة «إيه تي أند تي» AT&T الشهيرة في الاتصالات الخليوية في أميركا.

Tags not available