|   

«الكلاش» قصة حب كردية من طرف واحد

Print A+ a-
الثلاثاء، ٠٤ حزيران ٢٠١٣ (١٧:٥٨ - بتوقيت غرينتش)
الثلاثاء، ٠٤ حزيران ٢٠١٣ (١٨:٢٢ - بتوقيت غرينتش) بغداد - أ ف ب

يتربع بهجت ماجد على أرض مصنعه المؤلف من غرفة واحدة في مدينة حلبجة الكردية شمال العراق، محاطاً بخيوط وقطع صغيرة من القماش يصنع منها حذاء «الكلاش» الكردي التقليدي.

يتناول ماجد (34 سنة) خيطاً أبيض، يمرره بين أصبعين من أصابع قدمه اليمنى، قبل أن يديره حول «ماكينة» صغيرة هي عبارة عن جذع خشبي ضخم، ثم يديره مرات أخرى حتى يتحول إلى كتلة سميكة تشكل جزءاً من الطبقة السفلية للحذاء.

ويقول ماجد: «أعمل في هذه المهنة منذ 15 سنة ولمدة ست ساعات يومياً، ولا أعتقد أن هناك مهنة أجمل من مهنتي. فصنع رمز من الرموز الكردية الأصلية التقليدية، هو أمر جميل جداً».

وعلى بعد أمتار من محل ماجد، يحاول إكرام مصطفى (45 سنة) إقناع زبون بشراء زوج من «الكلاش» المصنوع يدوياً والمؤلف من قطع صغيرة من القماش الأبيض وجلد البقر والصوف والقطن.

وعلى رغم أن مصطفى اختار مهنة بيع هذه الأحذية قبل 16 سنة مرغماً بعدما وجد نفسه عاطلاً من العمل، إلا أن عمله هذا أصبح بمثابة «حالة حب من طرف واحد»، بحسب ما يقول، موضحاً: «أحب حذاء لا يدر علي الكثير من المال، ولا أبيعه في كل أشهر السنة».

ويتألف الجزء السفلي من «الكلاش» من نعل سميك مصنوع من جلد البقر خصوصاً، بينما الجزء الأعلى عبارة عن قطع من القماش التي تخيطها بعناية فائقة أيادي نساء يسكن في حلبجة وفي مناطق قريبة منها.

ويعود أصل حذاء «الكلاش» إلى منطقة هورامان وهي عبارة عن سلسلة جبال تقع بين شمال شرقي العراق وغرب إيران، وتشتهر بطبيعتها الخلابة الغنية ببساتين الأشجار المثمرة.

ويتحدث أهالي المنطقة اللهجة الهورامية وهي إحدى اللهجات الخمس للغة الكردية.

وإلى جانب الزراعة التي تعتمد عليها هذه المنطقة، يشكل «الكلاش» مصدر رزق إضافي، ويتراوح سعر الحذاء بين 40 و75 ألف دينار (نحو 60 دولاراً).

 


Tags not available