|   

أنباء متضاربة في الرمادي عن إنهاء الاحتجاج أو اقتحام ساحة الاعتصام

Print A+ a-
الخميس، ٠٢ أيار ٢٠١٣ (٢٠:٢٥ - بتوقيت غرينتش)
الخميس، ٠٢ أيار ٢٠١٣ (٢٠:٤٢ - بتوقيت غرينتش) بغداد - «الحياة»

أعرب ضابط رفيع المستوى في مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء نوري المالكي) عن استغرابه أنباء عن نيته إطلاق حملة عسكرية في الأنبار، وأنه أمهل المعتصمين في الرمادي 24 ساعة لفض الاعتصام، فيما تضاربت الأنباء عن «موافقة المعتصمين».

وكشفت مصادر مقربة من ساحة الاعتصام في الرمادي أن اجتماعاً عقد صباح الخميس بين ضباط في الجيش وقادة الاحتجاجات في المحافظة توصل إلى «تفاهم» لحل الأزمة، على رغم استمرار حشد القوات في محيط ساحة «العز والكرامة».

وتزامنت هذه التطورات مع تجديد وزارة الدفاع عرضها المالي «لمن يلقي القبض على ثلاثة من قادة الاعتصام».

إلى ذلك، كشف إحصاء رسمي أن نيسان (أبريل) كان الأكثر دموية منذ عام 2008.

واستبعد مصدر مقرب من قادة ساحة الاعتصام في الرمادي فض الاعتصام في المدينة، لكنه أكد حصول مفاوضات صباح أمس مع ضباط في قيادة العمليات توصلت إلى «تفاهمات أولية لنزع فتيل مواجهة عسكرية». وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، في اتصال هاتفي مع «الحياة»، أن «الاجتماع الذي حضره الشيخ أحمد أبو ريشه، الزعيم السابق لقوات الصحوة، وكبار الضباط في المحافظة بحث في إمكان تسليم المتورطين بقتل الجنود الخمسة التابعين لاستخبارات وزارة الدفاع».

وفي تعليقه على الأنباء عن قرب اقتحام ساحة الاعتصام، وإمهال المالكي المحتجين 24 ساعة لإنهاء اعتصامهم، نفى المصدر تلقي المتظاهرين مثل هذه المعلومات، واستبعد إطلاق عملية عسكرية، على رغم الحشود.

وكان النائب من كتلة أياد علاوي، كامل الدليمي، صرح إلى وسائل إعلام محلية بأن المالكي منح المعتصمين 24 ساعة لإنهاء حراكهم.

وقال الدليمي خلال مؤتمر صحافي، عقده في مبنى البرلمان العراقي، إن «حشوداً عسكرية في محافظة الأنبار هدفها توجيه ضربة إلى الخارجين عن القانون أو المعتصمين، على ما يوصفون». وتابع الدليمي أن «رئيس الوزراء نوري المالكي قرر إمهال معتصمي الأنبار لحين يوم الجمعة».

إلى ذلك قال مسؤول رفيع المستوى في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، في تصريح إلى «الحياة»، إن «الأنباء التي تحدثت عن المهلة عارية عن الصحة، وهي مستغربة جداً فالجميع يعمل على ترسيخ التهدئة».

وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام نقلاً القيادي في الكتلة «العراقية» ظافر العاني بأنه تم الاتفاق مع «دولة القانون»، بزعامة المالكي، على فض الاعتصام في الرمادي بشكل نهائي.

لكن «الحياة» اتصلت بالعاني فأكد أن «التصريح ملفق، وأن المعتصمين لن يتوقفوا حتى نيل مطالبهم المشروعة بالكامل».

في المقابل، جددت وزارة الدفاع تخصيص «مكافأة مقدارها 100 مليون دينار عراقي لمن يلقي القبض على الناطقين باسم ساحة اعتصام الرمادي سعيد اللافي وقصي الزين ومحمد أبو ريشة، ابن أخ زعيم مؤتمر صحوة العراق».

وأكدت الوزارة في بيان، تلقت «الحياة» نسخة منه، تخصيص 50 مليون دينار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليهم لاتهامهم بقتل الجنود الخمسة قرب ساحة الاعتصام قبل ستة أيام.

على صعيد آخر، تضارب تقريران أحصيا الضحايا المدنين العراقيين في نيسان الماضي. وأفاد إحصاء أعدته وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية أنه كان الشهر الأكثر دموية في البلاد منذ نهاية العام الماضي، إذ سقط خلاله 205 قتلى و300 جريح. لكن بعثة الأمم المتحدة في العراق أعلنت، أنه كان الأكثر دموية منذ حزيران (يونيو) 2008، وأكدت أن ما لا يقل عن 2345 عراقياً سقطوا بين قتيل وجريح في أعمال عنف طاولت مناطق متفرقة من البلاد. وقتل «في بغداد العدد الأكبر من الضحايا».

Tags not available