متظاهرون في الرمادي يرفعون صورة الهاشمي مطالبين بإقالة المالكي. (ا ف ب)
الهاشمي لـ «الحياة»: أتوقع هبة شعبية تطيح المالكي
محمد المكي أحمد
الخميس ٢٧ ديسمبر ٢٠١٢

حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي من «حرب أهلية وتقسيم العراق»، ووصف رئيس الحكومة نوري المالكي بأنه « ‏كذاب ومستبد ودموي»، وتوقع «هبة شعبية عفوية» تطيحه، وقال إن ايران «تدير آلة الحرب ضد الشعب السوري»، ودعا ‏الرئيس باراك اوباما إلى «تصحيح أخطاء سلفه‎.»‎

وقال الهاشمي في حديث إلى الحياة»: «لا جديد في ملاحقتي، أتوقع صدور المزيد من أحكام الإعدام بحقي وأفراد حمايتي ‏الأبرياء، أنتظر تدويل قضيتي، فهناك اهتمام كبير جداً من منظمات معنية بحقوق الانسان وبرلمانات دولية وأوروبية، ‏وهناك تعاطف معي يتنامى في الداخل والخارج على الصعيد العربي والإسلامي والدولي‎.»‎

وسئل: ماذا ستفعل؟ فأجاب: «منذ اليوم الأول، وبعدما فقدتُ الأمل في القضاء العادل وحرمْتُ حقي القانوني بنقل القضية ‏إلى كركوك وكردستان، وبعدما حرمتني المحكمة شهودَ الدفاع، وجدت أن لا مجال للتقاضي العادل كما ورد في الدستور‏، لذلك قررت في الشهر الثالث (آذار) أن أكتب إلى المنظمات الدولية والأمناء العامين للأمم المتحدة والجامعة العربية ‏ومنظمة التعاون الإسلامي وقادة وملوك الدول العربية حول ما يحدث في العراق، وقلت لهم من حقي عليكم أن تقفوا مع ‏الهاشمي، ومن حق العراق عليكم أن تعملوا على تصويب الواقع المر. صحيح أن رد الفعل كان بطيئاً، لكنه سيكون منتجاً ‏في نهاية المطاف، والدليل على ذلك التقارير الأخيرة والإشارات التي صدرت حتى من مكتب الأمم المتحدة في العراق. و‏للمرة الأولى، تحدث التقرير في منتهى الصراحة والجرأة، وانتقد أوضاع حقوق الإنسان‎.»‎

وعن الموقف الخليجي والعربي قال: «هناك تفاعل من بعض الدول، وهي قليلة للأسف الشديد، لم أحظ بالدعم المطلوب من ‏معظم الدول حتى هذه اللحظة، وأشعر بشيء من الإحباط، وأتمنى على هذه الدول أن تعيد النظر في موقفها، وأن تتعامل مع ‏حكومة نوري المالكي وفق ما يتعامل به مع شعبه ومع شركائه السياسيين‎.»‎

وأوضح أن «نوري المالكي أصبح جزءاً كبيراً من المشكلة وليس جزءاً من الحل. هو لا يستهدف شركاءه السياسيين وحدهم، ‏فما يحصل اليوم لزميلي الدكتور رافع العيساوي (وزير المال) دليل جديد على أن هناك مخططاً لإقصاء العرب السنة من ‏العملية السياسية. والمشكلة أن هذا الرجل هاجم الجميع وفتح النار عليهم، وبينهم الأكراد والتركمان، وحتى شركاؤه في ‏التحالف الوطني الشيعي. هذا الرجل بنزعته الاستبدادية يعزل نفسه، وهو فعلاً معزول وطنياً وعربياً واسلامياً».

وزاد: «أعتقد بأن تراكمات الظلم والفساد وسوء الإدارة ستؤدي إلى هبة شعبية عفوية يتبناها ملايين من المحبطين ‏والمظلومين، ومن الفقراء والعاطلين من العمل‎.»‎

وهل يتوقع صداماً بين الحكومة المركزية والأكراد، قال: «الصدام محتمل في الداخل، وفي أي محافظة، أنا لا أقول إن ‏الصدام محتمل لأن القرارات التي اتخذها المالكي شخصية، أو اتخذها باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، هو لم يستشر ‏شركاءه السياسيين، وبالتالي ما فعله في عمليات دجلة وامتداد نفوذه الأمني إلى محافظتي ديالى وكركوك بمثابة ضربة ‏استباقية، تحسباً لما قد يحصل من هبة عفوية جماهيرية ضد حكمه الذي تميز بالظلم والفساد وسوء الإدارة، والخلاف مع ‏الإخوة الأكراد ليس حديث عهد، فمنذ أن كُتب الدستور كان هناك خلاف في تفسير بنوده الحساسة، هذه المسألة لا تحل بالقوة ‏العسكرية، ولا بالتصعيد الإعلامي وتأجيج المشاعر، هذه المسألة كان ينبغي أن تحل في إطار الأخوّة والمصالح المشتركة ‏والدعوة إلى حوار والاستفسار من المحكمة الاتحادية، لكن هذا الرجل (المالكي) أكد مرة ثانية نهجه الاستبدادي الدموي في ‏حل المشاكل العالقة‎.»‎

وسئل عن انتقادات المالكي قبل يومين لمن سماهم الطائفيين من الجانبين، فقال: «هذا رجل يكذب، ويردّ عليه ما ورد على ‏لسان السيد مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري)، عندما قال له قبل أشهر إن الذي يؤجج الفتنة الطائفية هو أنت نوري ‏المالكي، بسياساتك وتعديك على العرب السنة. وأنا أسأله من استهدف القادةَ العربَ السنة؟ من الذي اعتقل أكثر العرب السنة ‏وهم الآن في السجون؟ من الذي حرم محافظات ديالى وصلاح الديــــن والأنبار ونينوى من التحول إلى إقليم؟ من الذي طرد ‏كل الضباط العرب السنة من القيادات العليا في وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الاستخبارات ومن مكتب القائد العام للقوات ‏المسلحة؟ ومن حرم المحافظات من موازنات تراكمت ولم تستطع استثمارها في السنوات المالية بسبب الأمن؟ من الذي ‏حرمها ولم يُعِدِ المخصصات إليها؟ هو نوري المالكي. إنه في حقيقة الأمر رجل طائفي للعظم، لكنه يغلف الطائفية ‏بالاستبداد، وبالتالي بين الاستبداد والطائفية تتشكل شخصيته‎.»‎

وهل لديك أدلة على اتهامك له بدعم النظام السوري؟ قال: «توجد أدلة قاطعة، والمالكي اعترف في تصريح قبل أسابيع أن ‏الحكومة العراقية غير قادرة على تفتيش الطائرات الإيرانية بعد تعهدات قطعها للجامعة العربية والأمم المتحدة، وقلت منذ ‏اليوم الأول لتعهده للإدارة الأميركية إن هذا الرجل يكذب، ولن يُخضع الطائرات للتفتيش، الا تلك التي تنقل أدوية ومعدات ‏طبية، وهذا حدث في مناسبتين، وهو فتش طائرة قادمة من إيران وثانية قادمة من سورية بعدما أفرغت حمولتها الكاملة من ‏الميليشات والمتفجرات والأسلحة وغيرها، واعتبر ذلك تفتيشاً. الإعلام يركز على الطيران، لكن الإشكالية الرئيسية هي ‏الممرات البرية، ووفق معلومات تصلني، هناك سيل لا ينقطع من وسائل النقل البرية، من زرباطية على الحدود العراقية ‏الايرانية الى منفذ الوليد. هناك سيل من القوافل المدنية ذات النوافذ المعتمة التي لا أحد يعلم ماذا تحمل من إيران باتجاه ‏سورية، وتلك القوافل لا تقف عند نقاط التفتيش، ولا أحد يعلم ما الذي تحمله. أعتقد أن ذلك جزء من السيناريو لدعم النظام ‏السوري وزيادة معاناة الشعب السوري، مع الأسف الشديد‎.»‎

وتابع: «هذه القضية لا تتعلق بالجانب الفني، بل بالجانب المدني الطائفي، وبالمرجعية، وعندما أقول اليوم إن مرجعية ‏مسؤولين في نظام نوري المالكي الدينية والمذهبية هي المرشد الأعلى (علي خامنئي) ماذا يعني ذلك؟ عندما يصدر المرشد ‏الأعلى إلى مقلد له هو وزير النقل العراقي بأن يسمح بهذا السيل من القوافل، هل يستطيع الوزير الذي يتبع المرشد ‏أن يرفض؟ القضية تتعلق بنظام الحكم وليس بالتقصير الفني أو الإداري‎.»‎

وهل لديك أدلة على تورط إيران في الأزمة السورية؟ أجاب: «القضية واضحة اليوم، ألم يكن الدليل كافياً بإلقاء القبض على ‏‏45 من مقاتلي الحرس الثوري؟ هم قالوا إنهم جاؤوا (الى سورية) الى السيدة زينب بهدف الزيارة، ألا يكفي ذلك؟ لدي شكوك ‏اليوم أن ماكينة الحرب لقتل الشعب السوري البطل تديرها إيران‎.»‎

ووصف موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي أعلن أنه سيناقش القضية العراقية في واشنطن، بأنه «‏موقف واضح. موقف أخي العزيز أردوغان كان مشرفاً ومسؤولاً، وهو كان يتابع معاناتي قبل تفجير الأزمة، وكان يعلم عندما ‏طوَّق المالكي منزلي بالدبابات، أرى أن من حق تركيا، لحرصها على استقرار العراق، أن تفعل ما تشاء من أجل ذلك، ‏وإكمال الصفحة التالية من التغيير، وهو تأسيس نظام وحكومة مدنية قائمة على الحق والعدل ودولة مؤسسات وليست دولة ‏مليشيات، ودولة ليست تابعة لدولة أخرى، وهذا البلد يجب أن يحتفظ بهويته العربية والإسلامية ودوره على الصعيد العربي ‏والإسلامي.

ويؤسفني أن أقول إن الهيمنة وتبعية البلد لإيران حرمت العراق من دوره التاريخي في مناصرة إخوانه العرب ‏والمسلمين». وزاد: «أناشد الرئيس باراك اباما وأسأله، مع تقديري أن اهتمامات الإدارة الأميركية تنصرف في الخصوص ‏إلى معالجة الأزمة الاقتصادية والبحث عن فرص لتطوير الصحة والتعليم: كيف تخاطب الشعب الأميركي؟ وماذا تقول له؟ ‏وكيف تبرر الإدارة مقتل خمسة آلاف جندي أميركي وعشرات الألوف من الجرحى والمعوّقين؟ كيف تبرر لدافع الضرائب ‏أن ما لا يقل عن تريليون دولار دفعت من أمواله، وفي نهاية المطاف هذا هو العراق يُحكم بنظام استبدادي؟ والشعب العراقي ‏ممزق، والعراق على شفا انقسام، وربما تقسيم حقيقي، وهناك مؤشرات حرب أهلية بين الوسط وإقليم المركز، والبلد ‏ضعيف ولا ينعم بالاستقرار، وأهله مشردون. هل هذه نهاية المشروع الأميركي في العراق؟ الإدارة الأميركية اليوم متهمة‏، ولا يقول الرئيس إن مَن ارتكب الأخطاء هو الحزب الجمهوري عندما كان جورج رئيساً، نحن في العراق لا يهمنا مَن يكون في ‏البيت الأبيض، أمامنا الولايات المتحدة، وعلى هذا الأساس إذا ارتكب الرئيس السابق أخطاء في إدارة ملف العراق، ألم يحن ‏الوقت ليصحح أوباما ما ارتكبه سلفه؟‎.»‎

 


آخر تحديث:
الأربعاء ٢٦ ديسمبر ٢٠١٢
حبيب حداد
السبت ٢٥ مايو ٢٠١٣
حبيب حداد
الجمعة ٢٤ مايو ٢٠١٣
حبيب حداد
الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٣
الفائز بـ «يوربا ليغ» يتأهل إلى دوري الأبطال «شبح بلمختار» يتبنى هجومي النيجر مؤكداً نقل «معركة مالي» إلى دول الجوار القضاء التونسي يسجن 12 سلفياً تورطوا في اعمال عنف سفارة المملكة في بريطانيا تنصح رعاياها بعدم الاستجابة لـ«الاستفزازات المحتملة» المعارضة السورية تطالب النظام بـ"بادرات حسن نية" قبل جنيف-2 إسرائيل: بامكانكم أن تتسلحوا ضد لبنان وسورية رفع علم فلسطين فوق قمة إفرست هل تستطيع المعارضة السورية التوحد قبل المحادثات مع النظام؟ تركيا تحظر الإعلان عن «الخمور» وتزيد القيود على بيعها نجاة مسؤول امني عراقي رفيع من محاولة اغتيال جنوب تكريت "اير شاينا" تطلب شراء 100 ايرباص 320 بمبلغ 8,8 بلايين دولار جداران تركيان على الحدود السورية للحد من التفجيرات اليمن يكشف مخططاً للقاعدة لإعلان إمارة إسلامية بحضرموت عناصر «حزب الله» واجهوا «المكامن» وقتلوا برصاص في الظهر تونس: قانون الطوارئ سيطبق بكل صرامة! "جنيف 2" على متن إتصال هاتفي بين لافروف وكيري "التطورات في الجولان" وامتحان الخيارات أمام النظام السوري قطر لم تعد مهتمة بنقل مقر "الدولية للطيران المدني" إليها مساهمو "جيت إروايز" الهندية يوافقون على شراء "طيران الاتحاد" حصة فيها "القلعة" المصرية تتحوّل شركة استثمار «مساعد فيرغسون» يترك النادي قبل وصول مويز وزير اماراتي: 3 بلايين دولار معونة لمصر ستتأخر توقف تصدير النفط الخام في اليمن إثر تفجير أنبوب مأرب 70 مليون يورو تنقل رودريغيز وموتينيو الى موناكو إسرائيل والأردن يداً واحدة فوق سورية وبالهجوم على إيران كيري يلتقي لافروف الاثنين في باريس للبحث في شأن سورية دمشق تطالب الجامعة العربية بالاعتذار قبل اداء دور في حل الازمة الاتحاد البحريني: «المرشح الوحيد» للرئاسة يفوز بالتزكية أردوغان: منفذي تفجيرات الريحانية ساعدوا وفد المعارضة التركية في لقاء الأسد المعارضة السورية تطالب النظام بتوضيحات حول مشاركته في مؤتمر جنيف-2 مقتل "ارهابيين" اثنين في هجوم فرنسي على اغاديز بالنيجر الرئيس اللبناني ينبه حزب الله من "فتنة" القصير السورية انفجار قوي يهز وسط كابول مورينيو يشترط على تشيلسي صفقات تتجاوز 116 مليون يورو استطلاع: ألمانيا البلد الأكثر شعبية.. وإيران في المرتبة الأخيرة صدى القصير السورية يدوّي في ارجاء طرابلس اللبنانية طفرة جينية تمكّن الصراصير من تفادي فخاخ البشر الخارجية الروسية: احتمال للقاء قريب بين لافروف وكيري كيري: المحادثات في فلسطين "بناءة جداً" أطول مقابلة صحافية في العالم: 30 ساعة ودقيقة واحدة و44 ثانية ايران تنفي تورطها في القتال في سورية حل لغز النمور البيضاء هبوط اضطراري لطائرة في مطار هيثرو ولا اصابات "التلغراف": انقسام المعارضة يسمح للنظام السوري بـ"شن هجوم كبير" لسحقها أردوغان يقاضي زعيم المعارضة لتشبيهه بالرئيس الأسد دراسة: الحرقة المزمنة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الحلق اسرائيل تفصل حدودها عن لبنان وسورية بمليوني لغم «ناسا»: مشاريع تجارية على سطح القمر جماعة بلمختار تهدد بمزيد من الهجمات في النيجر دمشق توافق "مبدئياً" على مؤتمر السلام «أبطال أوروبا»: لاعبو بايرن ميونيخ في سطور مورغان فريمان يغط في النوم خلال مقابلة تلفزيونية.. مباشرة تأجيل مباريات المرحلة الأخيرة من الدوري اللبناني لكرة القدم أسعار النفط تسجل انخفاضاً منذ منتصف أبريل «كان» يُسرق مرة أخرى.. عقد ألماس قيمته أكثر من مليوني يورو زلزال بقوة 8.2 يضرب اقصى شرق روسيا مقتل ثلاثة جنود بكمين في كشمير الهندية الامم المتحدة: استمرار تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي في الـ2013 أوباما: لسنا ضد الاسلام عقوبات اضافية على ايران لدعمها نظام الأسد ناسا تعرض منصة إطلاق المكوك الفضائي اتلانتس في فلوريد للإيجار وفاة الممثل الأميركي ستيف فورست عن 87 عاما أوباما يؤكد ان أميركا لا تحارب الإسلام الجمهوريون ينتقدون خطاب الرئيس الاميركي حول القاعدة وغوانتانامو
[بيروت]
راسلونا إن كان لديكم أي اقتراح أو أي مشكلة.
جاري الإرسال
لقد تم الإرسال
فايسبوك كونكت Facebook Connect تخوّل للمستخدمين امكانية استعمال بيانات الدخول الخاصّة بهم على فايسبوك للدخول الى الموقع دون الحاجة للتسجيل.

كما يمكنكم ان تتصلوا بسهولة بأصدقائكم الموجودين مسبقا على فايسبوك.