|   

ماجد كيالي قارئاً «دفتر الثورات العربية»

Print A+ a-
الأحد، ٠٢ كانون الأول ٢٠١٢ (١٥:٣٤ - بتوقيت غرينتش)
الأحد، ٠٢ كانون الأول ٢٠١٢ (١٦:٤٦ - بتوقيت غرينتش) لندن - «الحياة»

«قيامة شعب... قراءة أولية في دفتر الثورات العربية» كتاب صدر حديثاً للكاتب الفلسطيني ماجد كيالي عن دار «جداول» في بيروت. وفضلاً عن المقدمة والخاتمة يتألف الكتاب من ستة فصول، الأول يتحدث عن نقص الدولة في العالم العربي، وإشكاليات الديموقراطية والليبرالية، والثاني يناقش إشكالية قضية الأقليات والطوائف والهويات في العالم العربي على ضوء الثورات، والثالث يرصد الاختبارات التي تتعرض لها الثورات العربية. أما الرابع فخصص للحديث عن الثورة ونقدها ونقد نقدها، في حين أن الخامس يتحدث عن معنى فلسطين في الثورات الشعبية العربية، ويتضمن السادس شهادات وهوامش من وحي الثورات العربية.

يكتب كيالي على الغلاف الأخير: «قبل عامين كانت الثورات في العالم العربي لا تخطر في البال، وحتى أنها كانت شيئاً يستعصي على الأحلام، لكن هذا الأمر بات حـــقيقة ماثــلة أمامنا، وعلى حين غرة، إذ احتلـــت الثورات الشــــوارع والميادين، والاهتمامات اليومية، والتحـــركات الســـياسية وشاشات الفضائيات. مع ذلك فإن قيام ثورةٍ ما لا يعني بداهة حل كل المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، للمجتمع المعني دفعة واحدة، لأن الثورات ليست مجرد عملية انقلابية، وإنما هي مجرد فتح لعملية تاريخية طويلة، مع التأكيد أنها ربما تتعرض لنكسات وتراجعات.

هذا يعني أن الثورات هي عملية صعبة ومعقدة وطويلة، وأنها تحتاج إلى مواكبة نقدية جدية ومسؤولة، فالثورة ليست بمثابة عملية تغيّر في أسابيع أو في شهر واقعاً له من العمر عدة عقود، وربما عدة قرون. وهذا يفيد، أيضاً، بأن الثورات الشعبية الحاصلة في بعض بلداننا تعتورها عديد المشكلات والنواقص والمخاوف والتحديات، لكنها مع ذلك بمثابة طريق لا بد من ولوجه لكسر حلقة الاستعصاء التي يمثلها الاستبداد، من أجل الدخول في التاريخ، وقيام المواطن والدولة حقاً في البلدان المعنية، هذا ما تقوله تجارب الثورات التي حدثت عبر التاريخ.

وفي مقدمته نوه الكاتب إلى أن كتابه مجرد قراءة أولية في دفتر الثورات العربية، بمعنى أنها لا تتضمن الادعاء بأنها قراءة نهائية وكاملة، مع تأكيده بأن هذه القراءة تعبر عن الثورات في هذا المرحلة التاريخية، من الناحيتين السياسية والأخلاقية.

Tags not available