|   

قيادات «الجهاد» تدخلت لإثناء مسلحي سيناء عن استهداف إسرائيل

Print A+ a-
الثلاثاء، ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٢ (٢١:٤٠ - بتوقيت غرينتش)
الثلاثاء، ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٢ (٢٢:٥٢ - بتوقيت غرينتش) القاهرة - أحمد رحيم

علمت «الحياة» أن اتصالات تمت بين قيادات تنظيم «الجهاد» المصري وتنظيمات مسلحة في سيناء هي «الجماعة السلفية الجهادية» و «أنصار بيت المقدس» و «أهل السنّة والجماعة» من أجل «إثنائها عن استهداف إسرائيل في هذه المرحلة».

وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات لـ «الحياة» إن «متنفذين في الجماعات الجهادية في سيناء كانوا يخططون استهداف إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ على البلدات الإسرائيلية لتخفيف الضغط على قطاع غزة ومناصرة المقاومة الفلسطينية هناك».

واستشعرت أوساط أمنية قلقاً من اعتزام هذه الجماعات استهداف إسرائيل، وقدرت أن ذلك الأمر من شأنه أن يؤدي في حال تطور الأحداث إلى رد إسرائيلي، ومن ثم توريط مصر في النزاع المسلح الدائر في غزة. وأوضحت المصادر أن «جهات رسمية طلبت من قادة الجماعات الجهادية التاريخية التدخل لإثناء الجماعات المسلحة في سيناء عن استهداف إسرائيل لما يشكله الأمر من مخاطر».

وعلى رغم تأكيد قائد تنظيم «طلائع الفتح» مجدي سالم لـ «الحياة» إجراء هذه الاتصالات، إلا أنه شدد على أنها «لم تكن بناء على رغبة جهات رسمية ولكن قادة جماعات الجهاد تحركت في هذا الصدد من منطلق استشعارها المسؤولية وتقديرها لخطورة الموقف في هذه المرحلة».

وقال: «اتصلنا بقادة الجماعات الجهادية الرئيسة في سيناء وتحدثنا إليهم عن خطورة الموقف إن تم استهداف إسرائيل أثناء النزاع الدائر في غزة، وهم تفهموا الموقف تماماً وتعهدوا عدم الإقدام على إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل عبر سيناء».

وأضاف أن «قادة الجهاديين في سيناء نعرفهم من اعتقالنا في فترة حكم النظام السابق وهم يثقون بنا، خصوصاً بعد اتصالنا بهم عقب حادث قتل الجنود في رفح، ولم نبذل جهداً كبيراً في إقناعهم بعدم استهداف إسرائيل، ووجدناهم متفهمين للموقف وتبعاته تماماً».

وحرص على تأكيد أن هذا التحرك لم يكن بصفتهم وسطاء بين الدولة وهذه الجماعات، ولكن لأنهم رأوا أن «تحرك الرئاسة جاء مناصراً لأهل غزة، ومن ثم أبلغنا هذه الجماعات بأن الرد على إسرائيل يجب أن يتم في إطار السياسة التي ترسمها الدولة ما دامت أقدمت على خطوات محترمة».

وفي ما يتعلق بالمزاعم الإسرائيلية عن إطلاق صواريخ وقذائف «آر بي جي» من سيناء، قال سالم: «توجهنا في اتصالاتنا إلى الجماعات الجهادية الرئيسة في سيناء، وقطعاً الأمر لن يخلو من بعض التصرفات الفردية هنا أو هناك، لكن في النهاية قادة المجموعات المؤثرة تعهدوا السيطرة على الموقف، وأرى أن إسرائيل تلجأ إلى هذه الأكاذيب من أجل الضغط على النظام المصري للإسراع في إتمام التهدئة، كي لا يتورط في هذا النزاع».

ولوحظ أن الطيران الإسرائيلي كثّف غاراته الجوية على الشريط الحدودي بين رفح المصرية والفلسطينية خلال اليومين الماضيين، حتى أن السلطات المحلية في رفح أخلت مدارس قريبة من منطقة الحدود من التلاميذ بعد تحطم نوافذها. وقال شهود في رفح إن دوي الانفجارات يُسمع في شكل واضح جراء استهداف الطيران الإسرائيلي الأنفاق الحدودية. وغطت الأدخنة ورائحة البارود والقنابل سماء رفح المصرية.

Tags not available