|   

شريط فيديو يظهر عناصر موالين للنظام يقطعون آذان جثث مقاتلين معارضين

Print A+ a-
السبت، ٠٣ تشرين الثاني ٢٠١٢ (١٨:٢٨ - بتوقيت غرينتش)
السبت، ٠٣ تشرين الثاني ٢٠١٢ (٢٠:١٤ - بتوقيت غرينتش) بيروت - أ ف ب

أظهر شريط فيديو نشره «المرصد السوري لحقوق الإنسان» على موقع «يوتيوب» الإلكتروني عناصر موالين للنظام وهم يقطعون آذان جثث مقاتلين معارضين متباهين بعملهم، بينما أظهر شريط آخر عناصر يطلقون النار على خمسة مسلحين مطلقين عليهم أبشع النعوت.

ولا يمكن التأكد من صحة هذين الشريطين اللذين يأتيان بعد يومين على نشر شريط فيديو على «يوتيوب» يظهر مقاتلين معارضين وهم يطلقون النار على جنود أسروهم، وهي صور أثارت إدانة دولية.

ويظهر في أحد الشريطين الجديدين رجل بلباس عسكري وهو يحمل أمام الكاميرا أذناً بشرية وسكيناً، ويضحك، ويقول: «نريد أن نلقنهم درساً، هذه أذن كلب».

وبالقرب منه، سبع جثث على الأرض مغطاة بالدماء، وسط مجموعة رجال باللباس العسكري. ويقترب أحدهم من الجثث ويقطع أذن إحداها.

ويناديه أحدهم «نظامي لا تلعب بها»، بينما يقول آخر: «أعطها للكلاب».

ويتخلل الشريط كلام ناب وشتائم.

وأوضح مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن أن الشريط صور في ريف اللاذقية (غرب) في تموز (يوليو) الماضي.

ويصور الشريط الثاني ومدته عشر دقائق رجالاً بلباس مدني وعسكري يطلق أحدهم النار أكثر من مرة لتصفية رجل على الأرض، وتظهر إلى جانبه جثث أربعة رجال آخرين. ويتباهى أحدهم بأنه «أنزل الخمسة».

ويقول آخر: «هؤلاء هم المسلحون الكلاب والأنجاس»، مضيفاً: «نريد أن نصورهم مع سلاحهم ولتنفعهم (قناتا) الجزيرة والعربية».

وبحسب عبد الرحمن، فان هذا الشريط يعود إلى شباط (فبراير) 2012، وتم التقاطه في وادي اليرموك في محافظة درعا (جنوب).

وأوضح عبد الرحمن أن الناشطين الذين أرسلوا إليه الشريطين قالوا إن الصور التقطها جنود شاركوا في العمليتين على هواتفهم المحمولة، ثم لقوا حتفهم، فصودرت هواتفهم منهم.

وقال عبد الرحمن: «منذ اليوم الأول للثورة، قام النظام بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تحصى. إلا أن هذه الجرائم لا تبرر جرائم مقابلة».

وأضاف: «لا يمكن أن نسكت عن ثقافة العنف وتدمير البلد. إذا كنا نريد سورية الغد دولة لحقوق الإنسان ودولة ديموقراطية، لا يمكن أن نقبل بأي جريمة من أي نوع كانت ومن أي طرف أتت».

وكان المرصد نشر الخميس شريط فيديو يظهر فيه مقاتلون معارضون وهم يضربون نحو عشرة جنود مصابين بجروح، ثم يطلقون النار عليهم بعد تمديدهم أرضاً، قائلين: «هؤلاء هم كلاب وشبيحة الأسد».

ولقي هذا الحادث إدانة دولية، واعتبرت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية أن الإعدام التعسفي لجنود في الجيش السوري من جانب مقاتلين معارضين، قد يعتبر بمثابة «جريمة حرب».

واعتبر الناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة روبرت كولفيل الشريط بأنه « صادم جدا». واضاف «يبدو انها جريمة حرب على الارجح، جريمة اضافية».

ونددت منظمة العفو الدولية بما اعتبرته مشاهد «صادمة عن جريمة حرب محتملة».

وحضت الولايات المتحدة الجمعة المقاتلين السوريين المعارضين على احترام القوانين الدولية التي تحكم النزاعات. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند «ندين اي انتهاك لحقوق الانسان من جانب اي طرف كان في سورية. ليس هناك اي مبرر لهذا السلوك. ينبغي محاسبة اي طرف يرتكب فظائع مماثلة».

وذكرت نولاند بان قادة الجيش السوري الحر كانوا «وضعوا في آب (اغسطس) مدونة سلوك مستلهمة من القوانين الدولية التي تحكم النزاعات»، واضافت «لقد دعوا بانتظام مقاتليهم الى احترام هذا الامر. ولا يمكننا الا تأييدهم في هذه الحال».

Tags not available