طريق سياسي فقط للخروج من الأزمة الاقتصادية الفلسطينية
رام الله - محمد يونس
الجمعة ١٤ سبتمبر ٢٠١٢

لم تجد الحكومة الفلسطينية وسيلة لخفض أسعار الوقود سوى تعويض الفجوة الناجمة عن هذا التخفيض من خلال اقتطاع جزء من رواتب كبار المسؤولين في السلطة وفي منظمة التحرير ومؤسساتها.

وبدا رئيس الحكومة الدكتور سلام فياض واضحاً وهو يعرض رزمة الإجراءات الحكومية الجديدة الرامية إلى تهدئة الشارع، إذ قال إن قدرة حكومته على التدخل في الأسعار ضئيلة جداً، مشيراً إلى أن أي تخفيض في سعر أي سلعة يتطلب تمويلاً حكومياً، وهو أمر غير متوافر لدى حكومة تعاني أزمة مالية خانقة.

وبدأت الأزمة المالية في السلطة الفلسطينية عام 2010 إثر توقف عدد من الدول المانحة عن تقديم ما التزمته من مساعدات للسلطة. وتراكمت الأزمة خلال الأعوام التالية نتيجة عدم دفع بعض الدول تلك الالتزامات، يضاف إليها تراجع الاقتصاد الناجم عن تراجع الإنفاق الحكومي.

وتشير أرقام وزارة المال الفلسطينية إلى أن فياض وجد خزانة السلطة مثقلة بدين كبير بلغت قيمته نحو ثلاثة بلايين دولار عندما شكل حكومته الأولى عقب الانقسام في حزيران (يونيو) عام 2007. وتبين أرقام الوزارة أن فياض وجد الديون التالية على وزارته:

- بليون دولار مستحقات متأخرة للموظفين والقطاع الخاص تراكمت أثناء حكومة سلفه إسماعيل هنية التي تعرضت إلى حصار مالي دولي منذ يومها الأول.

- نحو 900 مليون دولار ديون للبنوك المحلية.

- نحو بليون ونصف بليون دولار ديون للصناديق العربية منذ عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات. والأخيرة هي ديون من دون فائدة وربما تتحول إلى منحة.

وتبين الأرقام أن أموال المانحين الساعين إلى توفير نموذج في الضفة الغربية مغاير لنموذج الحكم في قطاع غزة، تدفقت على حكومة فياض في السنوات الثلاث الأولى على نحو قاد معه الإنفاق الحكومي إلى نمو اقتصادي كبير وصل حتى 11 في المئة.

لكن فياض الساعي أيضاً إلى تقديم نموذج حكم مختلف يعتمد على الذات بالدرجة الأولى، استغل هذه المساعدات في انتهاج سياسة مالية هدفت إلى التخلص التدريجي من الاعتماد على أموال المانحين. ومن الأساليب التي اتبعها في ذلك، تشجيع الاستثمار العربي والأجنبي في الأراضي الفلسطينية بهدف خلق وظائف، وتوفير تمويل لخزينة السلطة.

وتبيّن أرقام وزارة المال أن سياسة فياض حققت تقدماً لافتاً في السنوات الأربع الأولى، إذ تقلّص الاعتماد على المساعدات الخارجية لأغراض الموازنة من 1.8 بليون دولار عام 2008 إلى 970 مليون دولار عام 2011.

لكن طريق الاعتماد على الذات سرعان ما تعثرت بعد تعمد عدد من الدول العربية عدم تقديم مساعدات للسلطة، كل لأسبابه. وأدت الفجوات الناجمة عن نقص التمويل إلى لجوء السلطة إلى الاستدانة من البنوك المحلية إلى أن وصلت إلى مرحلة تجاوزت فيها الخط الأحمر المرسوم لها من سلطة النقد الفلسطينية (1.2 بليون دولار)، فبدأت بتجزئة الراتب الشهري لموظفيها البالغ عددهم 153 ألفاً. كما تراكمت على السلطة أيضاً ديون أخرى محلية بلغت نحو بليون دولار للموردين، خصوصاً موردي الأدوية، ولصندوق التقاعد وغيرها.

وتبلغ قيمة النفقات الشهرية للسلطة نحو 300 مليون دولار، بينما لا تزيد إيراداتها عن 150 - 160 مليون دولار.

كما تراجعت إيرادات السلطة نتيجة تراجع أداء الاقتصاد، ما أدى إلى تعمق الأزمة. وأدى ارتفاع أخير في أسعار السلع، خصوصاً الوقود والسجائر، إلى تفجر احتجاجات شعبية واسعة في الضفة، ما ارغم الحكومة على التدخل رغم ضآلة الإمكانات. كما أدى توقف الاستثمار في السنوات الأخيرة إلى زيادة مضطردة في معدلات البطالة وصلت إلى 28 في المئة في قطاع غزة و20 في المئة في الضفة، ما شكل عنصراً مهماً في تفجر الاحتجاجات.

وحسب الإحصاءات الرسمية، فإن 40 ألف فلسطيني ينضمون سنوياً إلى سوق العمل، بينما لا تستطيع الحكومة والقطاع الخاص استيعاب سوى بضعة آلاف منهم. وتتوزع نفقات السلطة بين رواتب الموظفين (200 مليون دولار شهرياً) ومخصصات مالية وراتب للأسرى وعائلات الشهداء والفقراء تبلغ مئة مليون دولار شهرياً.

وتعود جذور الأزمة المالية إلى سياسة التوظيف التي اتبعتها القيادة الفلسطينية لدى تأسيس السلطة عام 1994، إذ لجأت إلى فتح باب التوظيف في مسعى منها إلى حل مشكلة البطالة المستفحلة في البلاد، وحل مشكلات الأسرى المحررين والناشطين السابقين في التنظيمات، خصوصاً في حركة «فتح».

ويقول خبراء الاقتصاد والسياسة إن المخرج الوحيد من الأزمة الاقتصادية الفلسطينية هو طريق سياسي. وقال فياض: «الأزمة نجمت أساساً عن سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على نحو ثلثي الضفة، ومنع الفلسطينيين من الاستثمار فيها، والسيطرة على المعابر، ومنع الحركة التجارية بين الضفة وقطاع غزة». ويرى المراقبون الاقتصاديون أن السلطة ستظل تعتمد على المساعدات الخارجية بدرجة كبيرة طالما بقي الاحتلال الإسرائيلي متحكماً في الموارد والمعابر الفلسطينية. ويرجح كثيرون أن تتزايد الأزمة المالية نتيجة تغيير أوليات الدول المانحة وفشل العملية السلمية.

آخر تحديث:
الخميس ١٣ سبتمبر ٢٠١٢
حبيب حداد
الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٣
حبيب حداد
الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠١٣
حبيب حداد
الإثنين ١٧ يونيو ٢٠١٣
جنرال اسرائيلي يقول ان الفلسطينيين يساعدون بهدوء مسعى السلام الاميركي اجلاء الآلاف في روسيا بعد انفجارات في مخزن ذخيرة مصر «طوت صفحة الاحتقان» مع إثيوبيا الأردن يسترد قريباً «أبو قتادة» لوس أنجليس تكرّم بروس لي رئيس بلدية مونتريال يقدّم استقالته بعد اتهامه بالفساد اثنان من ابناء القذافي يعيشان في سلطنة عمان رغم حظر السفر "غوغل" مستعدة لتعزيز موقع تونس في مجال الإنترنت "حريم السلطان" يغزو الصين زلزال قوته 5.6 درجة يهز المباني في عاصمة بيرو وزيرة يمنية تبيع خاتمها لدعم مكافحة القات 65 مفقوداً فلسطينياً وعربياً منذ 1967 في اسرائيل ومطالبة باسترداد جثامين الشهداء 600 طالب سوري يؤدون امتحاناتهم "الرسمية" في لبنان الأمن المصري يطلق النار لفض اشتباكات بين موالين من "الاخوان" ومعارضين هولاند يرحب بمشاركة روحاني في جنيف- 2 "اذا كانت مفيدة" الفاتيكان يعلن عن «أعجوبة» البابا يوحنا بولس تمهيداً لإعلانه «قديساً» بان يدعو الى انهاء تهديد العراق بعقوبات الليرة السورية تهوي و«المركزي» ينفي اوباما يحث على بناء معارضة قوية في سورية... وارساء عملية السلام بين الافغان و"طالبان" فرنسا تنتظر من ايران "بادرات ملموسة لارساء الثقة" لبنان: الجيش ينذر المسلحين في صيدا بعد سقوط قتيل بوتين يحذّر من تسليح المعارضة في سورية ولا يستبعد إمداد "النظام" بأسلحة جديدة الابقاء على مبارك مسجوناً رغم اخلاء سبيله بقضية كسب غير مشروع قمة مجموعة الثماني تؤيّد محادثات بشأن سورية وتتجنّب الاشارة لمصير الاسد «ناسا» تختار ثمانية أشخاص لأول رحلة بشرية إلى المريخ دمشق تسلم تونس 43 تونسيا جندوا للقتال في سورية الدول العربية جذبت في 2012 47 بليون دولار استثمارات أجنبية "طالبان" تفتح مكتبا في قطر... بترحيب أميركي أم فلسطينية (21 عاماً) تنجب 11 طفلاً في 7 سنوات نتنياهو: تخريب سيارات المواطنين في قرية أبو غوش يخالف عقائد الديانة اليهودية اثيوبيا ومصر تخففان من حديث الحرب في نزاعهما على بناء سد على النيل وزير الاستثمار المصري: مصالحات بنحو 10 بلايين جنيه مع مستثمرين عرب اسرائيل تتعرض لمئة الف هجمة الكترونية يومياً نحو مئة بين قتيل وجريح في هجوم مزدوج شمالي بغداد كابول تتسلم رسمياً المهام الامنية في افغانستان الأردن: إنخفاض إنتاج لحوم الدجاج 3% في الربع الاول من 2013 اردوغان: المؤامرة ضد الحكومة أحبطت النمسا قد تبطئ سحب قواتها من الجولان البحرين: السجن 5 سنوات وغرامة مالية لمن يهين الملك أو العلم أو الشعار الوطني النروج ترد اعتبار الساحرات.. بـ«نصب تذكاري»! لبنان يطالب اوروبا بزيادة المساعدات للنازحين السوريين جاستن بيبر يصدم «مصوراً» بسيارته.. ويهرب! لافروف: تسليح المعارضة السورية والحديث عن حظر جوي سيعرقلان عقد جنيف 2 ايران: لم نرسل 4000 جندي الى سورية ملك الاردن يصادق على اتفاق بريطاني لتسليم المطلوبين يشمل ابو قتادة قوى "14 آذار" تدعو الرئيس اللبناني للطلب من "حزب الله" سحب مقاتليه من سورية الصين تنتج أسرع كمبيوتر في العالم خروج 1.35 بليون دولار من البورصة التركية "الرجل الواقف" يلهم الاحتجاجات في تركيا بيل كلينتون لا يرى "بديلاً عن قيام دولة فلسطينية" دراسة: مادة في كبد القرش تقي من فقدان البصر مع تقدم العمر كرزاي: أفغانستان تجري محادثات رسمية مع طالبان في قطر دراسة: تناول اللحوم الحمراء يزيد خطر الإصابة بالسكري متطرفون إسرائيليون يهددون الفلسطينيين بأملاكهم أميركا تحتفل بولادة الطفل المليون الخالي من «الأيدز» تزايد سريع لأسعار المنازل في الصين هذا العام 200 ألف متظاهر في أضخم احتجاج منذ 20 عاماً: آسفون للازعاج ..البرازيل تتغير «فيسبوك» تعتزم إضافة خدمة فيديو إلى «انستاغرام» إرتفاع موجودات مصرف لبنان من العملات الأجنبية هجوم انتحاري قرب منزل برلماني في كابول نتانياهو يريد دولة فلسطينية منزوعة السلاح وتعترف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي بوتين واوباما سيوقعان اتفاقاً جديداً لخفض التهديد النووي أميركا تكشف عن لائحة بأسماء معتقلي غوانتانامو باربرا سترايسند تنتقد تصرفات اليهود المتشددين مع نساء إسرائيل مواجهات بين المتظاهرين والشرطة في ريو دي جانيرو إخلاء محطة للطاقة النووية في بنسلفانيا
[بيروت]
راسلونا إن كان لديكم أي اقتراح أو أي مشكلة.
جاري الإرسال
لقد تم الإرسال
فايسبوك كونكت Facebook Connect تخوّل للمستخدمين امكانية استعمال بيانات الدخول الخاصّة بهم على فايسبوك للدخول الى الموقع دون الحاجة للتسجيل.

كما يمكنكم ان تتصلوا بسهولة بأصدقائكم الموجودين مسبقا على فايسبوك.