أوضح وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن ما حصل في اليمن إثر القبض على شبكة تجسس إيرانية «هو أمر مقلق، وأبلغنا الجانب الإيراني قلقنا من هذه المواقف، خصوصاً أن ليس هناك ما يدل على تدخل مباشر من السلطات الإيرانية، وإنما حوزات علمية في طهران لها دور للأسف الشديد»، مشيراً إلى أن وسائل إعلام إيرانية تعمل على إيجاد فتنة بين اليمن وإيران من خلال توجيه رسائل خاطئة عما يجري في اليمن.
وقال القـربـي فـي حـوار مـع «الحـياة» على هامـش مؤتـمر المانـحـين في الرياض أخيراً، إن محاولات أجريت «للإفراج عن نائب القنصل السعودي المختطف في عدن عبدالله الخـالدي، إلا أنها تـعثرت، والأجـهزة الأمـنية تعمـل على تـحرير الـخالدي مـن يـدي التـنظـيم».
وأشار إلى أن هناك دعماً إعلامياً ومصادر تمويل إيرانية تقدم لجماعة الحوثيين في شمال اليمن، ما ساعدهم في السيطرة على مناطق نتيجة انشغال الحكومة بالأزمة السياسية.
وهنا نص الحوار:
> كيف يحقق الدعم الذي حصلت عليه اليمن في مؤتمر المانحين في الرياض نمواً اقتصادياً وفرص عمل ومكافحة للفقر؟
- اجتماع مؤتمر المانحين في الرياض هو تكليل للجهود التي بذلتها الرئاسة المشتركة من السعودية وبريطانيا واليمن، فيما لعبت وزارة الخارجية السعودية بقيادة الأمير سعود الفيصل الدور الأكبر في إنجاح المؤتمر. واطّلعت الدول الحاضرة عبر الوثائق التي قدمتها الحكومة اليمنية ممثلة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي على التحديات التي يواجهها اليمن في المرحلة الانتقالية المعقدة، وأولويات الحكومة لإخراج اليمن من أزمته الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وركزنا على سبل تحقيق هذا الدعم تنمية ونمواً اقتصادياً وفرص عمل، ومكافحة الفقر. وكانت حصيلة اللقاء هي الالتزامات التي قدمت من الدول المانحة وتبلغ نحو 6.4 بليون دولار أميركي، والسعودية ساهمت بنصف هذا المبلغ.
خرج اليمن من المرحلة الأولى التي تتعلق بتعبير الدول عن الالتزامات بالدعم إلى اليمن في أبعادها المختلفة، ولكي تستمر صنعاء في السير نحو طريق تنفيذ المبادرة الخليجية والانتقال خلال شباط (فبراير) 2014 إلى المرحلة التي سنطلق عليها الجمهورية اليمنية الثانية. ويجب أن نضع برامج حقيقية في مختلف الأطر التنموية التي تنعكس على حياة المواطن اليمني، وذلك في إطار البنى التحتية من المدارس والطرق والكهرباء والإصلاحات المختلفة لبناء دولة حديثة، إضافة إلى تحريك عجلة الاقتصاد لتوفير مزيد من فرص العمل.
> هل هناك جماعات لها أجندة سياسية تعمل على عرقلة التغيير في اليمن؟
- اليمن مرّ بأزمة صعبة خلال العام الماضي، وشهدت ثورة شبابية أرادت التغيير والإصلاحات وبناء الدولة الحديثة، فيما كانت هناك أطراف أخرى تدعو إلى التغـيير وفق أجنـدات مخـتلـفة بعيدة من طموحات الشباب الـتي تحقق العـدالـة الاجتماعية والإصلاحات الـشـاملة، ومن بين هؤلاء تنظيم «القاعدة» وجماعة أنصار الشيعة، وربما قوى يمنية داخلية تخشى التغيير الذي يكون له أعداء لا يريدون سيطرة الحكومة على الوضع.
والرئيس عبدربه منصور هادي ذكر أن عجلة التنمية والإصلاح بدأت تدور ولن تعود إلى الوراء، ولا أحد يمكن أن يفعل ذلك سوى القوى السياسية أو العناصر الإرهابية أو من لهم أجندات خاصة من السياسيين في الخارج الذين يريدون الانفصال.
> نجحت السلطات الأمنية في طرد فلول التنظيم الإرهابي في منطقة أبين وشبوة. لكن ما زالت «القاعدة» تعمل في بعض المناطق؟
- المعركة مع التطرف والإرهاب لم تنتهِ في اليمن، وبعض دول الجوار لم تسلم من الإرهاب، خصوصاً أن هناك خلايا نائمة تظهر عندما تحدث أزمات في أي بلد، أو قوى خارجية تعمل على تحريك هذه المجموعات وتوفر لها الدعم المادي للقيام بأعمال تخريبية.
ويكمن التحدي في تعاون الأجهزة الأمنية في السعودية واليمن لمواجهة هذه العناصر، لأننا نؤمن بأن لا يمكن أن ننظر إلى أمن اليمن بمعزل عن أمن المملكة، ونحن في اليمن متأكدون من أن موقف السعودية متفق مع موقفنا.
شبكة التجسس
> ما هي أهداف شبكة التجسس الإيرانية التي قبض عليها في اليمن؟
- التحقيقات لا تزال مستمرة، وسيحال كل من قُبض عليه في هذه الشبكة على النيابة العامة لمحاكمته. ما حصل مقلق لكل دول المنطقة، ومن المفترض أن تتضافر الجهود لكي تحترم سيادة الدول واستقرارها. وإذا لم ننظر إلى هذه الأمور بمنظار البعد الحقيقي، سنجر شعوبنا ومنطقتنا إلى أزمات لا مبرر لها.
> هل هي شبكة مرتبطة بالحكومة الإيرانية؟
- نحن نقول لا توجد هناك أدلة على تدخل مباشر من السلطات الإيرانية، لكن كما تعرفون طهران فيها حوزات علمية وأطراف غير الحكومة، للأسف الشديد لها دور في هذه الأمور. وللأسف أيضاً أن وسائل الإعلام الإيرانية توجه رسائل خاطئة عبر إعلامها عما يجري في اليمن أو بعض دول المنطقة، ولا يمكن للحكومة الإيرانية أن تتخلى عن مسؤوليتها في هذا الجانب.
> هل خاطبتم الجانب الإيراني؟
- ذهبت إلى طهران أكثر من مرة منذ عامين، ولم أتواصل مع الإيرانيين في الفترة الأخيرة إلا عن طريق السفير الإيراني في صنعاء، وأبلغناه بقلقنا من هذه المواقف، وأكدنا أن التحريض الإعلامي الذي تعمل عليه المؤسسات الإيرانية يسيء إلى العلاقات بين البلدين، ويجب أن يتوقف، لأن هذه الأعمال لا تخدم مصلحة اليمن وإيران.
> متى ستتحاورن مع تنظيم «القاعدة» في اليمن؟
- الحوار مع فرع تنظيم «القاعدة» في اليمن مرتبط بالتوقف عن أعمال الإرهاب، وإعلانهم العودة إلى جادة الصواب، وممارسة حياتهم كمواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات. وحوارنا بعد موافقتهم على الشروط، سيكون مع اليمنيين في التنظيم، لأن تنظيم «القاعدة» إذا لم يجد من يسانده من اليمنيين سيترك المكان.
> هل هناك تفاصيل جديدة حول إطلاق نائب القنصل السعودي المختطف في عدن عبدالله الخالدي؟
- كانت هناك محاولات للإفراج عن نائب القنصل السعودي المختطف خلال الفترة الماضية، إلا أنها تعثرت، والأجهزة الأمنية تعمل على تحرير عبدالله الخالدي من يدي التنظيم. والحكومة اليمنية لم تتخاطب مع الجماعات الإرهابية، وإنما هناك أشخاص تطوعوا للقيام بوساطة للتواصل مع تلك الجماعات الإرهابية.
> هل أصبحت جماعة الحوثيين في شمال اليمن دولة داخل دولة؟
- جماعة عبدالملك بدرالدين الحوثي في شمال اليمن لا تمثل دولة داخل دولة، وإنما سيطر هؤلاء على مناطق بعد الأوضاع التي تعرضت لها الحكومة اليمنية العام الماضي، لانشغالها بالأزمة السياسية. واستطاع الحوثيون في بعض مديريات محافظة صعدة تقديم خدمات للمواطنين، وساعدوا في إدارة هذه المناطق التي للأسف خرجت منها بعض أجهزة الدولة خلال الأزمة. لكن الحكومة أعلنت أن هذه المناطق من مسؤولياتها، وعليها إعادة الأمور إلى نصابها.
> من أين يأتي الدعم لهؤلاء؟
- هناك دعم إعلامي لهم بكل تأكيد، وهناك مصادر تمويلية، ولكن ليست مرتبطة بالحكومة الإيرانية مباشرة، وإنما مرتبطة بحوزات علمية في طهران وخارجها.

-
مختارات من الشعر الأرمني بروح عربية
-
قنوات أبوظبي تحتفل مع النجوم بموسم رمضان
-
«آراب آيدول»... برافو
-
أعصاب المصريين في حال استنفار دائم
-
مبيعات الخليوي عالمياً 426 مليوناً في 3 أشهر
-
«الدلال» الزائد للأطفال يُنذر بنهاية مأسوية
-
الغذاء قبل الدواء - أغذية للحماية من سرطانات المرأة
-
أحمد فؤاد نجم يغني في عيد ميلاده!
-
البحث عن نيمو... في أبو ظبي
-
إنهاء إضراب عمّالي في الامارات... ودياً
-
الياس حرفوش حرب فيليب سالم... وحرب لبنان
-
عبدالوهاب بدرخان
دمشق وطهران خاسرتان في أي حل سياسي
-
ثريا الشهري
عابر حياة - فكرة بسيطة
-
جهاد الخازن عيون وآذان (مصر ولا طلعت حرب)
-
عبدالعزيز السويد
غسيل عمالة في سوق شيال
-
ابراهيم العريس ميكائيل كولهاس لفون كليست: عن الظلم الذي يخلق العنف والإرهاب
-
زياد الدريس
الإعلام... «السُّلطة الثانية» وليس الرابعة
-
عبدالله اسكندر
«حزب الله» والقتال في سورية
-
رندة تقي الدين
مرحلة ما بعد بوتفليقة
-
بدرية البشر
ربما - أميركية تتقاعد في الثمانين... وسعودية تصل إلى قمة إيفرست
-
حازم صاغيّة سايكس - بيكو: خير إن شاء الله؟
-
علي بن طلال الجهني
أغنياء يقترضون
-
جميل الذيابي
قوة سعودية جديدة في أميركا!
-
غسان شربل
سقوط التعايش
-
محمد صلاح
الجيش والرئاسة