تحل في غضون أيام الذكرى الستين لـ «ثورة يوليو» التي أطاحت بالحكم الملكي في مصر وأسست لقيام النظام الجمهوري وسيطرة العسكريين على السلطة. وللمرة الأولى يحتفل المصريون بيوم 23 تموز (يوليو)، الذي يعد العيد القومي للبلاد، في ظل حكم رئيس مدني ووسط تنازع على السلطات بينه وبين الجيش على رغم التناغم الظاهر على العلاقة بين الطرفين الذي تعكسه أمور شكلية، مثل تقدم الرئيس محمد مرسي احتفالات تخريج طلاب الكليات العسكرية وتصديقه قرارات تعيين الضباط الجدد.
وتبدو المفارقة في احتفالات هذه السنة أن للرئيس خلفية «إخوانية»، بعدما وصل إلى الحكم مرشحاً عن حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين»، وهو ظل على مدار عقود كادراً مهماً في الجماعة التي خاضت صراعاً مريراً مع قادة «ثورة يوليو» بعد «وئام» وصل إلى حد التحالف الذي لم يدم طويلاً، وانقلب بشكل «دراماتيكي» إلى سعي دؤوب لتصفية الجماعة من خلال حظر نشاطها وإعدام عدد من قادتها والتنكيل بأعضائها واعتقالهم لسنوات.
ولم ينس مرسي الأمر واستعادته ذاكرته في خطاب «ثوري» ألقاه في ميدان التحرير بعد فوزه في انتخابات الرئاسة وقبل قسمه اليمين الدستورية بيوم واحد، إذ أكد أن نضال شباب ثورة 25 يناير بدأ منذ العشرينات والثلاثينات وذكر مختلف العقود لكنه خص عقد الستينات بإشارة لافتة حين قال: «وما أدراك ما الستينات»، في إشارة إلى التنكيل بقادة «الإخوان» وإعدام عدد كبير منهم من بينهم مفكر الجماعة سيد قطب الذي أعدم في العام 1966.
وستتركز الأنظار على مؤسسة الرئاسة وكيفية احتفالها بالثورة في حين لم ينس الإخوان ميراثاً من الاضطهاد عاشوه على أيدي قادة الثورة، والرئيس قطعاً لن يغفل العيد الوطني لبلاده، والجيش لن يسمح بمرور «ثورته» مرور الكرام، ما يعني ان يواجه مرسي معضلة فرضها تغير نظام الدولة ووصول أكبر فصيل معارض إلى دائرة الحكم، من دون السيطرة عليه.
وعلى رغم أن 23 تموز هو العيد الوطني لمصر، إلا أن القيادي في «الإخوان» حسن البرنس، أكد أن لا احتفال بالثورة داخل الحزب. وقال لـ «الحياة»، «الأحزاب لا تحتفل بذكرى الثورات، أما كيف سيحتفل الرئيس فهذا شأن مؤسسة الرئاسة، ولا دخل لنا به (...) الإخوان جماعة دعوية لها أنشطة وحزبها حزب سياسي، فما لنا باحتفال ثورة يوليو».
لكن الخبير الاستراتيجي اللواء السابق في الجيش حسام سويلم، قال: «تجب على كل القوى السياسية والأحزاب المشارَكةُ في عيد مصر القومي في 23 تموز (يوليو)، وليس من حق أي فصيل أو أي شخص أن يُلغي أو حتى يُهمش جزءاً مهماً من تاريخ مصر لمجرد وجود خصومة بين الثورة وفصيله».
واضاف: «الإخوان ينطلقون في كل تصرفاتهم من أساس أيديولوجي، فهم لا يعترفون بالوطنية ولا القومية، ويرون أن وطن المسلم هو أرض الإسلام، وولاؤهم في الأساس للجماعة ومرشدهم مرشدها، وما دمنا ألغينا فكرة الوطنية والقومية، فلا سبيل للحديث عن عيد وطني».

-
الغذاء قبل الدواء - 3 فيتامينات مضادة للأكسدة
-
«مونديال 2014» ليس «كل شيء على ما يرام»!
-
تطبيق «إنستاغرام» بوابة «تسويقية» لمشاريع شبابية سعودية
-
«فن الشارع» في بغداد ... طريقة احتجاج أسبوعي على السلطة
-
"إربت تنحل"
-
قصة «ابتكار» النجم ديفيد بووي
-
حقائب نسائية ... بإيقاع موسيقي!
-
"حريم السلطان" يغزو الصين
-
وزيرة يمنية تبيع خاتمها لدعم مكافحة القات
-
600 طالب سوري يؤدون امتحاناتهم "الرسمية" في لبنان
-
عبدالعزيز السويد
أحياناً... «العجّاز» يعلم الغيب
-
زياد الدريس
رحلة الإسراء والمعراج..رسالة التواصل الأفقي والعمودي
-
عبدالله اسكندر
لماذا روحاني؟
-
رندة تقي الدين
تخلي أوباما المخذل
-
طوني فرنسيس بوتين الأميركي - الإيراني يلعب الجودو في سورية
-
بدرية البشر
ربما - «لا تخببني ولا أخببك»!
-
جهاد الخازن عيون وآذان (الفرار الى الأمام)
-
ابراهيم العريس «أوراق العشب» لوالت ويتمان: أميركا التي كانت حلماً
-
حازم صاغيّة إيران روحاني بين أملين
-
الياس حرفوش كلّهم خامنئي
-
علي بن طلال الجهني
أنفط صخري أم صخر نفطي؟
-
ثريا الشهري
عابر حياة - ثلاث مقابلات
-
جميل الذيابي
هل بدأت المعركة الدولية لإسقاط بشار؟
-
غسان شربل
روحاني والمرشد والمفتاح
-
جورج سمعان
تغيير في سورية بعد فوز روحاني وتحرك أوباما؟